اهمية المجتمع

المجتمع له دور كبير فى نشأة الفرد ويساعد على نشأته فى بيئة سليمة وسوف نوضح اهمية المجتمع على الفرد والاسرة فى هذا المقال.
خلق الله تعالى الإنسان وجعله ضمن مجتمع من البشر، فالانسان لا يستطيع العيش بمعزل عن باقي البشر في مجتمعه، فكما قال عزوجل في كتابه الكريم : “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ? إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ “، وجعل له القدرة على التكيّف مع جميع الظروف المحيطة به، ومن هذه الظروف المجتمع والبيئة التي يعيش فيها، حتى يستطيع تحقيق ما يسمى التكيّف الاجتماعي ، ليحقق الغاية من وجوده على الأرض، ألا وهي إعمار الأرض .
أهمية المجتمع
بكل تأكيد للمجتمع أهمية كبري في حياة أفراده وفيما يلي سنحاول سويا توضيح أهمية المجتمع في حياة الأفراد:
الإنسان بفطرته كائن اجتماعي يحب العيش في تجماعات ويكون متواجد بين أفراد أخرين، يشاركهم اهتماته واهتمامتهم المختلفة يعمل علي مساعدتهم والعمل سويا وحتي يقدر كل واحد في المجتمع تلبية طلبات الأخر، ولأن الفرد وحده لا يقدر علي فعل كل شئ وحده، والعزلة عن الناس ليست بالجيدة فهي تصيب الحزن والضيق وتسبب الكثير من المشاكل التي قد تجعلك تشعر بالتعب.
المجتمع مثل جسد الإنسان فجسد الإنسان لا يعمل عضو دون الأخر كل الأعضاء تعمل وتقوم بأداء وظيفتها حتي يستطيع باقي الجسد أن يكمل حياته، فجسم الإنسان بدون القلب لا يعمل ويتوقف عن الحياة، وكذلك بدون حاسة كحاسة البصر إن فقدها الإنسان يفقد القدرة علي فعل الكثير الذي كان يفعله من خلالها، هكذا المجتمع كل فرد به يكمل الفرد الأخر وكل صاحب مهنة يكمل صاحب المهن الأخري والكل يستفيد، فلا مجتمع يوجد به طلبة دون مدرسين أو العكس وهكذا.
المجتمع يعمل وينمي دور المشاركة بين الأفراد، والعيش سويا يخلق نوع من الترابط والألفة والمحبة والتعاون شئ ضروري في حياة كل البشر فلا يستطيع الإنسان أن يكمل حياته بدون علاقات مع بشر أخرين لا يستطيع أن يكملها بشكل جيد ومناسب، وكمان ذكرنا أن من أهم علاقات بين الأفراد في مقالنا السابق هي الزواج، فهذا صحيح فالزواج ضروري لاستمرار وجود المجتمع وهذا ما يكفله الوجود في تجمعات فالإنسان إن لم يكن متواجد برفقة أخرين لن يقدر علي خلق مجتمع يستمتع به بحياته ويستفاد مما يوفره الأخرين من خدمات يكون في حاجة إليها.
أهمية المجتمع ودورنا تجاهه
دورنا تجاه المجتمع
كما للمجتمع أهمية كبري في حياة كل من الأفراد فكذلك يجب علي الأفراد أن يقوموا بتأدية واجبهم تجاه المجتمع والأخرين الذين يعيشون معهم في نفس المجتمع.
الحرص علي مشاركة الأخرين والتعاون معهم في خلق مجتمع متماسك وقوي، والمشاركة في تقديم الخدمات المختلفة التي يحتاج إليها باقي أفراد المجتمع، والعمل علي تقديم تلك الخدمات علي أكمل وجه.
المنافسة في فعل الخير والعمل الايجابي حتي يرتقي المجتمع ويكون مجتمع ذو مكانة مرموقة بين المجتمعات الأخري، وفي مقدمتهم.
العمل علي خلق علاقات وتجمعات طيبة وقوية مع الأخرين وفعل ذلك يعمل علي جعل المجتمع أكثر ترابطا وقوة وصلابة.
الحرص علي نشر القيم المثلي والقيم التي تؤدي إلي الارتقاء بالمجتمع وجعله في مقدمة المجتمعات.
الحرص أيضا علي نشر التعليم بين أفراد المجتمع والمساعدة في تعليمهم ويمكن البدء بالأطفال فهم نواة المجتمع وهم من يكملون المسيرة عندما يكبرون من خلال القيم وما قمت بتعليمه لهم في صغرهم.
احترام القوانين المنظمة للحياة في المجتمع واتابعها والحفاظ عليها وحث الأخرين علي ذلك، حتي يكون المجتمع مجتمع قوي مجتمع ترغب العيش فيه وتأمن علي حياة أطفالك فيما بعد فيه.
التواجد في تجمعات أمر في غاية الأهمية لنا كبشر لذلك علينا أن نعرف مدي أهمية المجتمع في حياتنا حتي ندرك جيدا دورنا جيدا تجاهه وكيفية الحفاظ عليه وخلق مجتمع قوي ومتماسك
المجتمع المدني
يحملُ مصطلح المجتمع المدني مفاهيم عديدة لدى المجتمعات الحديثة، وهو مصطلح حديث نسبياً فقد تزامن تداول هذه الكلمة في بداية القرن التاسع عشر مع الفيلسوف هيجل ولحقه فيما بعد كارل ماركس، ويشير مصطلح المجتمع المدني إلى مجموعة الأفراد الذين بتشاركون بالأفكار والأنشطة والحراكات والنقاشات الذي تهتم بشؤون المجتمع ككلّ، كما يشير ذلك إلى الجمعيات والمنظمات غير الربحية أو غير الحكومية، حيث تقوم هذه المنظمات التطوعية بتبني هؤلاء الأفراد لتنظيم حركة العمل التطوعي داخل المجمع ودعم النشاطات الإنسانية الذي تهتم بالعدل والمساواة والحقوق، وتكمن أهمية المجتمع المدني في توفير أهمّ الاحتياجات المادية والمعنوية للإنسان.
أهمية المجتمع المدني
تعدّ أهمية المجتمع المدني في الكثير من النشاطات والفعاليات والمهام الذي تقدّمه للمجتمع، فهو يدافع عن حقوق الشعب ورغباته في الصحة والتعليم والبيئة والاقتصاد والسياسة، كما يقوم بموازنة الديموقراطيات بين مختلف الأطياف الشعبية والحزبية، حيث يكون قادرًا على تأثير القرارات الحكومية ومحاسبتها، فله سلطة شعبية قوية مدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع المحلي، لهذا فهو يملك زمام السلطة والتأثير والمحاسبات القانونية للدولة، كما يقدم الدعم المالي للمشاريع التنموية الفكرية للأفراد ويتبنى هذه المشاريع في بناء العمل بشكل كامل من حيث الترويج له عالميًا ومحليًا.
وتكمن أهمية المجتمع المدني في الوقت الحاضر بقضايا المرأة واللجوء وتعليم الأطفال، من خلال تقديم مشاريع دعم وتمكين المرأة، وتأهيل الأطفال للقيادة الذاتية وتقديم المساعدات للاجئين، وتأمين لهم حاجاتهم الأساسية من سكن وغذاء وفرص عمل مناسبة لقدراتهم، حيث يسعى دائماً في الدفاع عن الحريات وتأهيل أفراد المجتمع على العيش بحرية واستقلالية تامة، كما يتبع خطوات عمل مناسبة لطبيعة الثقافة الاجتماعية المحلية لنجاح خططه المنشودة عبر وضع خطط وآليات متوازنة مع الفكر الشعبي لدى الأفراد.
دور المرأة في المجتمع
لا يبرز بشكل فعال إلا إذا أزيلت كافة القيود المصطنعة عن المرأة منطلقين من روح العصر، فالعصر في تقدم وهو لا يرجع إلى الوراء، ولكل عصر مقتضياته، وما ألزم به من سبقونا لا يجب أن يكون ملزماً لنا ولا بأي شكل من الأشكال. فدور المرأة في المجتمع منه أعظم الأدوار وهي تفوق الرجل في بعض الأحيان، نظراً لقدرتها على أداء بعض الأعمال بشكل احسن وأفضل من الرجل – ليس القصد هنا ما تم أيضاً ابتذاله من دور الأمومة والأدوار التي هي للمرأة وليست للرجل نظراً لاختلاف التكوين الجسدي بينهما – حيث أن المرأة قادرة على العمل الجماعي بشكل يفوق الرجل، ومن هنا سر تألقها، فمن حاول إطفاء هذا التألق وكبته فهو بحاجة إلى مراجعة جادة لأفكاره ومبادئه.