اهمية الاسرة في الاسلام

سنتعرف في هذه المقالة على اهمية الاسرة في الاسلام وماهو مفهوم الاسرة الشامل من خلال هذه السطور.

أهمية الأسرة :
الأسرة هي اللَّبِنة الأُولى في بناء المجتمع، الذي يتكوَّن من مجموعة أسرٍ ترتبِط بعضها ببعض، والمجتمع كله تُقاس قوَّته أو ضعفه بقدْر تماسُك الأسرة أو ضعْفها داخل المجتمع، وتَرجع قوة الأسرة أو ضعفها في المجتمع الإسلامي إلى مدى تمسُّكها بالدين الإسلامي.
أهمية الأسرة في الإسلام
تعد الأسرة هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ، فيتكون المجتمع من مجموع الأسر ، فإن صلحت صلح المجتمع ، وإن فسدت فسد المجتمع أيضا ، وتزداد قوة المجتمع بقوة الأسرة ، ويضعف بضعفها ، لذا نجد أن الإسلام قد اهتم كثيرا بالأسرة وجعل لها مكانة عظيمة وشأن جليل ، ويوضح هذا البحث أهمية الأسرة في الإسلام .
أسباب أهمية الاسرة في الإسلام
– تعتبر الأسرة الخلية والوحدة الاجتماعية الأولى التي يتكون منها المجتمع ، والتي تتكون من الأم والاب اللذان يرتبطان برباط شرعي .
– كما تعد الأسرة بوابة التكاثر البشري ، وسر البقاء الإنساني ، فإذا وجدت الأسر ، ضمن بقاء الأبناء والذرية .
– الأسرة هي الضابط والموجه للسلوك ، وهي المقيمة للمعيار الأخلاقي والتربوي للأبناء أيضا ، كما أنها الحافظة لهم من الانحرافات الأخلاقية والفكرية ، وذلك عن طريق الرقابة الدائمة والتعاهد المتواصل من الأب والأم اللذان يعدان ركنين أساسيين فيها .
– الأسرة هي الرباط الذي يحقق الأنس والاستقرار والسكينة لأفراده ، ويجلب لهم البركة والخير والثمرات الكثيرة في الدنيا والآخرة .
– كما أنها مؤسسة ممتدة الأثر والزمن، تستوعب الطموحات والآمال، وترسم لكل فرد من أفرادها دوره المكلف به، تجاه كل ما هو حوله، فإن فعلت الأسرة ذلك، فإنها ستنتج أسرة ناضجة ، وأفراداً أسوياء، ينفعون بيوتهم وأمتهم.
دور الأسرة في المجتمع
من أهم أدوار الأسرة التي يجب ان تحرص عليها هي الاهتمام بأفراد الأسرة والحرص على تربيتهم تربية صالحة وعلى نشأة دينية سلمية.
الحفاظ على أفراد الأسرة ومراعاتهم جيداً من الناحية الصحية وهذا لحماية المجتمع والحد من انتشار الأمراض.
الحث على التعليم وزرع حب التعليم والوصول إلى أعلى المراكز العلمية يعود بالنفع على المجتمع ليكون مجتمع مثقف ومتطور.
غرس مفهوم الثقة بالنفس وان الفرد قادر على العطاء والنفع للغير في المجتمع والبلاد.
الحرص على غرس العقائد الدينية ومفهوم الحرام والحلال حتى يفرقون بينهم جيداً ليصلح المجتمع.
غرس حب الله والتقرب إليه في كل وقت والبعد عن ارتكاب المحرمات.
أهمية الأسرة في الإسلام
للأسرة في الإسلام أهمية كبيرة، ويُمكن إجمال الأهمية بالنقاط الآتية:
-تُعدُّ الأسرة اللبنة الأولى التي تنشأ فيها الأجيال.
-تتولى الأسرة مهمة تربية الأبناء؛ حتّى يُصبح هؤلاء الأبناء أصحاب أسر.
-يتولى أفراد الأسرة المسؤوليات الاجتماعية.
-تأثير تربية الأفراد على المسؤوليات التي يُمارسونها.
-ينبغي توفر مجموعة من الشروط في الأسرة المسلمة، وهي كما يلي:
-صلاح الزوج والزوجة ومن معهما.
-الاعتماد على التربية الإسلامية في تربية أبناء الأسرة.
-توجيه المجتمع ومجموع الأسر الموجودة فيه إلى اعتماد العقيدة الإسلامية في منهج الحياة.
-تعاون الأسرة مع المؤسسات الأخرى في موضوع تربية الأجيال.
أهداف الأسرة في الإسلام
تتلخص أهداف الأسرة في الإسلام بالأمور الآتية:
الهدف الديني: يُعتبر تكوين الأسرة أحد أمور التعبد لله سبحانه وتعالى، وذلك من خلال تكوين أسرة معتمدة على كتاب الله تعالى، وعلى سنة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم.
الهدف الأخلاقي: تهدف الأسرة المسلمة إلى تقويم السلوك والأخلاق، والابتعاد عن الرذائل، والانحلال الخُلُقي.
الهدف الاجتماعي: يهدف إلى توثيق المحبة، والتآلف بين أفراد المجتمع، وهذا من نعم الله على عباده المسلمين، حيث تقوى المحبة عن طريق المصاهرة، ويزداد الأفراد بالإنجاب والتكاثر.
الهدف الصحي: تهدف الأسرة المسلمة إلى حماية المجتمع من الإصابة بالأمراض التي تنتج من الاتصال المُحرّم.
أدوار الأسرة تجاه الأبناء تتمثل فيما يلي :
– تربية الأبناء منذ الصغر، حيث تكون قلوبهم في السنوات الأولى طاهرة وخالية من كل نقش وصورة ، ولديهم القابلية للنقش عليها، فإن زُرع فيهم خيراً، نبت وظهر ونشأ الأبناء على ذلك، ونالوا السعادة في الدنيا والآخرة، وإن زُرع فيهم شر، فإنه سيظهر كذلك عليهم، وينشأ الأبناء عليه، ويشقّوا ويهلكوا، والوِزر في ذلك في رقبة والديهم، والولي عنهم.
يقول بعض أساتذة علم النفس: (أعطونا السنوات السبع الأولى للأبناء، نُعطيكم التشكيل الذي سيكون عليه الأبناء)، وفيما يأتي بيان بعض الأمور التي ينبغي تعويد الأبناء عليها منذ صغرهم:
1- توجيههم إلى الإيمان بالله وتوحيده ، واعتناق العقيدة الصحيحة، بحيث يكون ذلك بأسلوب سهل مبسطٍ، يكون متناسب مع عقولهم.
2- بث حب الله -تعالى- في قلوبهم، وزرع شعور مراقبته، والخوف منه، ويكون ذلك بطرق عديدة ، منها: تعليمهم أسماء الله الحسنى، وبيان أثرها على حياتهم وسلوكهم.
3- الحث الدائم لهم على إقامة الصلاة .
4- تعليمهم الآداب العامة.
– تكوين الخلق الطيب، والسلوك السليم عند الأبناء، فكما قيل: (الرجال لا يُولدون، بل يُصنعون)، وقيل أيضاً: (إنّ وراء كلّ رجلٍ أبوين مربيين)، وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (الصلاح من الله، والأدب من الآباء).
– المعاملة الحسنة مع الأبناء، وتقديم العطاء المعنوي والمادي لهم، والعدل بينهم في ذلك، دون تفرقة أو تمييز بين ذكر أو أنثى، ودليل ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي)
– الحرص الدائم على إيجاد بيئة آمنة ، ووسط مستقر ينشأ فيه الأبناء، بعيدة كل البعد عن المشاكل والضغوطات النفسية، والاجتماعية.
انواع التعامل مع الابناء
– التعامل المعتدل مع الأبناء، تقسم الأسر في معاملتها مع أبنائها إلى ثلاثة أنواع كالتالي :
التعامل القاسي
التعامل القاسي ؛ وهو الذي يتصف بالشدة، والضرب ، والإهانة للأبناء، والإهمال الكبير لهم، وهنا يحرم الآباء بسبب تلك المعاملة من حب أبنائهم وبرهم بهم ، كما يحرم الأبناء كذلك من أبوين متفهمين ، ومن أسرة سعيدة مستقرة.
التعامل اللين
التعامل اللين؛ وهو الذي يتصف بالدلال، بل بالإفراط فيه، وتلبية كل طلبات الأبناء، مهما كانت أو كثرت، وهذا يؤدي إلى إيجاد أسرة فوضوية.
التعامل المعتدل
وهو التعامل المعتدل ؛ الذي يتصف بالتوسط ، دون إفراط ولا تفريط ، بحيث يمتزج في ذلك التعامل العقل والعاطفة، فيصل الآباء إلى طريقة وسطية في التعامل مع أبنائهم، وبالتالي ينتج أفراداً لديهم شخصية سليمة وصحيحة ، وذلك هو النوع من المعاملة الذي ينبغي على الأسرة أن تسير عليه.
يقول الدكتور أكرم ضياء العمري : (إن حب الطفل لا يعني بالطبع عدم تأديبه وتعليمه آداب السلوك الاجتماعي منذ الصغر؛ مثل تعويده على التعامل الحسن مع أصدقائه، وتعويده على احترام من هو أكبر سناً منه، وتعميق الرقابة الذاتية لديه، أي قدرته على تحديد الضوابط لسلوكه تجاه الآخرين؛ فإذاً لا بُدّ من التوازن بين التأديب للطفل والتعاطف معه، فكما أنّه لا يصلح الخضوع الدائم لطلبات الطفل، إنه لا يصلح استمرار الضغط عليه وكَبْتِهِ، فالتدليل الزائد لا يُعَوِّدُهُ على مواجهة صعوبات الحياة، والضغط الزائد يجعله منطوياً على نفسه مكبوتاً، يعاني من الحرمان).