امراض الجهاز الهضمي في الاطفال

فى هذا المقال سنعرض لكم معلومات هامة حول امراض الجهاز الهضمي عند الاطفال وماهى اعراضها وكيفية الوقاية منها.

جهاز هضمي
الجهاز الهضمي قناة طويلة ومتعرجة تبدأ بالفم وتنتهي بفتحة الشرج. وهو الجهاز المسؤول عن هضم الأغذية حيث يحول جزيئات الغذاء المعقدة والكبيرة إلى جزيئات أصغر قابلة للامتصاص؛ أي تستطيع النفاذ عبر الأغشية الخلوية. وتتم هذه العملية بواسطة تأثيرات ميكانيكية تحدث بفعل العضلات والأسنان وتأثيرات كيميائية تحفزها الأنزيمات. ولعملية الهضم عدة مراحل في الجهاز الهضمي، تبدأ في الفم (تجويف الفم). وتتضمن عملية الهضم تكسير الطعام إلى مكونات أصغر ثم أصغر والتي يمكن امتصاصها وهضمها إلى الجسم. ويساعد إفراز اللعاب على إنتاج بلعة يمكن ابتلاعها لتمرّ بالمريء ثم المعدة. ويحتوي اللعاب أيضًا على الأنزيم المحفز ويدعى بالأميلاز الذي يبدأ عمله على الطعام في الفم. وهناك نوع أخر من إنزيمات الجهاز الهضمي والذي يدعى بالليباز اللساني والذي يتم إفرازه عن طريق بعض الحليمات اللسانية لتدخل اللعاب. كما تساعد عملية مضغ الطعام عملية الهضم بواسطة الأسنان والتقلصات العضلية للتمعج. ويعد وجود العصارة المعدية في المعدة شيء أساسي لاستمرار عملية الهضم لأن إنتاج المخاط يحدث في المعدة. والتمعج هو الانكماش الإيقاعي للعضلات الذي يبدأ في المريء ويمتد على طول جدار المعدة وباقي الجهاز الهضمي. وهذه يؤدي إلى إنتاج الكيموس والذي يتم امتصاصه ككيلوس في الجهاز اللمفاوي عند تكسيره بالكامل في الأمعاء الدقيقة. وتحدث معظم عمليات هضم الطعام في الأمعاء الدقيقة. ويتم امتصاص الماء والمعادن مرة أخرى في الدم في قولون الأمعاء الغليظة. وتخرج الفضلات الناتجة عن عملية الهضم من فتحة الشرج عبر المستقيم.
اضطرابات الجهاز الهضمي عند الرضع
اضطرابات الجهاز الهضمي عند الرضع أمر شائع الحدوث، وفي أغلب الأوقات يعد أمرًا طبيعيًا يختفي تدريجيًا مع تقدم عمر الرضيع، إلا أن بعض الأمهات يقلقن ويسارعن بالذهاب للطبيب على الفور خاصةً إذا لم يخضن هذه التجربة من قبل
يصاب الأطفال باضطرابات عديدة في الجهاز الهضمي، منها ما يلي:
● تجمع الغازات: تتجمع الغازات في الجهاز الهضمي لدى جميع الفئآت العمرية، بما فيها الأطفال، إذ يحدث ذلك بشكل طبيعي بعد تناول الطعام. وخصوصا أطعمة ومشروبات معينة، منها الملفوف والقرنبيط (الزهرة) والصودا. كما ويحدث نتيجة للأكل أو الشرب بشكل سريع. فضلا عن مضغ العلكة، والذي قد يسبب ابتلاع الهواء، ما يفضي إلى تجمع الغازات. ويذكر أن تجمع الغازات يسبب الانتفاخ وآلام البطن. وينصح بعرض الطفل على الطبيب إن كان يصاب بذلك بشكل متكرر، فالأطفال أقل عرضة للإصابة به مقارنة بالبالغين.
● ارتجاع حموضة المعدة: إن كان طفلك يشتكي من حموضة في المعدة أو من تصاعد سائل مع أو من دون بقايا طعام إلى حلقه بشكل متكرر، فهو قد يكون مصابا بارتجاع حموضة المعدة. ويذكر أن تناول أطعمة معينة أو وجبات كبيرة أو تناول الطعام قبل النوم يزيد أعراض هذه الحالة سوءا. وينصح عرض الطفل على طبيب الأطفال الذي قد يقدم نصائح حياتية، منها تناول وجبات صغيرة متكررة بدﻻ من ثلاث وجبات كبيرة أو يصف له الأدوية ويقوم بالفحوصات اللازمة للتحقق من السبب وراء الأعراض.
● البكتيريا والفيروسات: قد تصل البكتيريا والفيروسات للجهاز الهضمي للأطفال عبر طرق عديدة، منها تناول أطعمة لم تغسل أو تطهى بالشكل الكافي. ويؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، منها آلام البطن وارتفاع درجات الحرارة و الإسهال والتقيؤ. ويشار أيضا إلى أن تناقل الأطفال للفيروسات بين بعضهم بعض يعد سببا مهما لانتشار الفيروسات بينهم. وللوقاية من ذلك، ينصح بغسل الخضروات والفواكه بشكل كاف قبل وضعها بمتناول الأيدي والتشجيع على غسل الأيدي قبل تناول الطعام وعدم التشجيع على مشاركة أي شخص في الطبق الذي يأكل منه.
● الإسهال: إن قام الطفل بإخراج الإسهال لأكثر من ثلاث مرات في يوم واحد، فعندها يكون مصابا بإسهال يستحق الانتباه . ويذكر أن هناك أمورا عديدة قد تسبب الإسهال، منها البكتيريا والفيروسات والحساسية ضد بعض الأطعمة أو بسبب استخدام دواء معين. وينصح بعرض الطفل المصاب على طبيب الأطفال، خصوصا إن أفضى الإسهال إلى الجفاف، والذي تتضمن أعراضه تبليل عدد أقل من المعتاد من الحفاضات. والذهاب للحمام للتبول بعدد مرات أقل من المعتاد. علاوة على جفاف الفم.
● التقيؤ: تتعدد الأسباب المؤدية للتقيؤ. وتعد  الالتهابات الفيروسية أهمها. ويشار إلى أنه يجب عرض الطفل على طبيب الأطفال، خصوصا إن تصاحب تقيؤه مع ارتفاع درجات الحرارة أو الجفاف أو إن كان الطفل لا يستطيع إبقاء رشفات صغيرة من السوائل الصافية في بطنه.
● الإمساك: قد يؤدي الإمساك إلى آلام بطنية لدى الطفل. وقد ينجم الإمساك عن أسباب عديدة، منها تناول غذاء قليل الألياف والسوائل واستخدام أدوية معينة. ويشار إلى أنه قد يحدث أيضا نتيجة لرفض الطفل للإخراج، الأمر الذي يحدث نتيجة لأسباب معينة، منها وجود ألم في الشرج عند الإخراج. ويذكر أنه يجب عرض الطفل على طبيب الأطفال إن استمر الإمساك لأسبوع كامل أو تصاحب مع أعراض أخرى، منها ارتفاع درجات الحرارة أو التقيؤ أو خروج الدم مع البراز أو تغير لون البراز أو وجود آلام لدى الطفل.
● عدم تحمل اللاكتوز: يتسم هذا الاضطراب بأعراض معينة، أهمها المغص وتجمع الغازات والإسهال والغثيان بعد مدة بسيطة، من 15-30 دقيقة، من أي مرة يتم خلالها تناول معظم منتجات الألبان، منها الحليب والبوظة، إذ تحدث هذه الأعراض كون مصابي هذا الاضطراب لا يستطيعون هضم اللاكتوز، وهو سكر الحليب. ففي حالة الاشتباه بهذه الحالة، يجب عرض الطفل على طبيب الأطفال ليقوم بالتأكد من التشخيص ومن ثم بتنظيم غذائه لتجنب هذه الأعراض مع التأكد من أنه يحصل على المواد الغذائية التي يحتاجها.
إضطرابات تصيب الجهاز الهضمي عند الطفل
تجمع الغازات:
هذه الحالة شائعة لدى الجميع و ليست قاصرة على الأطفال فقط و هذا يحدث بعد تناول الطعام و خاصة بعد تناول أطعمة و مشروبات محددة مثل الملفوف و المشروبات الغازية و يحدث كذلك عند تناول الأكل و الشرب بسرعة و مضغ العلكة الذي يتسبب في ابتلاع الهواء.
و تجمع الغازات في البطن يؤدي إلى الانتفاخ و الآلام و إذا كان طفلك يصاب بهذا الأمر على الدوام فيجب عليك استشارة الطبيب المختص.
ارتجاع حموضة المعدة:
قد يحدث تصاعد لأحد السوائل إلى الحلق أو طعام ما بشكل متكرر فهذا قد يعني أن طفلك مصابا بارتجاع حموضة المعدة و هذه الحالة تزداد سوء عندما يتناول طفلك أطعمة و مشروبات معينة قبيل نومه و لذلك يجب عرضه على الطبيب المختص الذي سيحدد علاجه الذي قد يكون بتحديد وجباته أو وصف أدوية معينة.
البكتيريا و الفيروسات:
عند تناول الأطعمة التي لم تغسل أو تطهى بشكل كامل فقد تصل الباكتيريا و الفيروسات إلى جهاز طفلك الهضمي و هذا يسبب له بعض الأعراض منها آلام البطن و ارتفاع درجة حرارته و الإسهال و التقيؤ.

و بالطبع فإن تواصل الأطفال مع بعضهم ينقل إليهم هذه الأمراض و للتغلب على هذه المشكلة احرصي على غسل الخضروات و الفواكه جيدا و غسل اليدين قبل تناول الطعام و بعد الانتهاء منه و عدم مشاركة أحد في نفس الطبق.
الإسهال:
لو قام الطفل بالتبرز أكثر من ثلاث مرات في اليوم فهذا قد يعني أنه مصاب بالإسهال و مسببات هذا قد ترجع للإصابة بالباكتيريا و الفيروسات و للحساسية تجاه بعض الأطعمة أو بسبب تناول أحد العقاقير و لذلك يجب عرضه على الطبيب و خاصة إذا أصيب الطفل بالجفاف و الذي يمكنك معرفته عندما يبلل حفاظاته بشكل أقل أو يذهب للتبول عدد مرات أقل أو أن يصاب فمه بالجفاف.
الإمساك:
مسبباته عدم تناول قدر كبير من الألياف و السوائل و تناول عقاقير دوائية معينة و يحدث هذا عندما يرفض الطفل التبرز بسبب وجود آلام في فتحة الشرج لديه مع مصاحبته بآلام شديدة في البطن و لو استمر الأمر لمدة تطول عن الأسبوع مع وجود أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة يجب عرضه على الطبيب المختص.
التقيؤ :
الإصابة بالفيروسات و الباكتيريا أحد مسببات التقيؤ و لو حدث هذا بشكل متكرر يجب عرض الطفل على الطبيب خاصة إذا كان يعني كذلك من ارتفاع درجة حرارته أو الجفاف.
نصائح للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي عند الاطفال
   – إحرصي على إرضاع صغيركِ على دفعات قصيرة لكن متقاربة.
   – تعلّمي تدليك طفلكِ بطريقةٍ لطيفةِ وناعمة مع الحرص على تمرير رؤوس أصابعك على نقاط الضغط ذات الصلة بالهضم والموجودة في منطقة البطن.
   – خصصي بعض الوقت لوضع طفلكِ على بطنه. فهذه الطريقة ستساعده على الهضم وتبعث فيه الراحة من خلال الضغط الكبير الذي تمارسه على منطقة البطن.
  –  ضعي طفلكِ في الحمالة من وقتٍ لآخر. فهذه الطريقة تُبقيه في وضعية مستقيمة وتسهّل حركة أمعائه وتمنحه فرصة تدليك نقاط الضغط الموجودة في بطنه عن طريق ملامستكِ المستمرة.
 الطب البديل لعلاج عسر الهضم عند الأطفال
1-  الأناناس
هو أفضل علاج لعسر الهضم عند الأطفال، ويحتوى الأناناس على أحماض طبيعية تساعد على عمل الأمعاء وتحسين عملية الهضم بشكل طبيعى.
 2- عصير الليمون
الليمون من أكثر الأطعمة أماناً فى علاج عسر الهضم عند الأطفال، حيث يمكن التخلص من مشكلة عسر الهضم بعد شرب كوب عصير الليمون بـ48 ساعة.
3- الزنجبيل
من الأعشاب المعروفة بتخفيف المشاكل المتعلقة بالهضم، حيث إنه يحفز الإنزيمات الهاضمة فى الجسم والتى بدورها تحفز عملية هضم الطعام، فإذا كان طفلك يعانى من عسر الهضم قم بتقطيع الزنجبيل ورش الملح عليه ثم اجعله يمضغه بعد تناول الطعام.
 4- مضغ أوراق النعناع
يساعد على تخفيف أى مشكلة فى المعدة بما فى ذلك عسر الهضم، حيث يؤثر على تقلص العضلات الملساء فى الجهاز الهضمى وأوراق النعناع تعالج آلام المعدة ومتلازمة القولون العصبى.
5- الزنجبيل والليمون والعسل
هذه المجموعة فعالة لعلاج عسر الهضم، حيث يمكن خلطهم سوياً فى ماء دافئ لتهدئة معدة طفلك.