السعادة في الحياة

كتابة لطيفة السهلي - تاريخ الكتابة: 12 أبريل, 2020 11:27 - آخر تحديث :
السعادة في الحياة


Advertising اعلانات

السعادة في الحياة ماتأثيرها وماهي اهمية السعادة في الحياة وماهي اهم اسباب السعادة سنتعرف على ذلك في هذه المقالة.

ما معنى كلمة سعادة؟

السعادة فى اللغة العربية هى الفرج و الابتهاج و كل ما يجعل النفس فى بهجة و سعادة.
السعادة هى طمئنة للقلوب و تعمل على اراحة البال و تشرح الصدر .
كما يعتبر البعض السعادة لغزا لمعرفة الامور و الاشياء المحببة و التى تعمل على احساس المرء بذلك الشعور الذى يسمى بالسعادة.
اما تعريف السعادة فى حد ذاته يختلف من شخص لآخر و التى ترتبط بعوامل واسباب عديدة كما ان للسعادة انواع عديدة.

مفاتيح السعادة في الحياة

– الصداقة
يعتبر عالم النفس إد دينر أن الصداقة هي المفتاح الرئيسي للسعادة بالتأكيد، فمن منا يستطيع مواجهة ظروف الحياة الصعبة بدون أصدقائه! كل منا يحتاج إلى سند له وإلى كتف يريح رأسه عليه عند التعب، وبالتأكيد لا يوجد أفضل من الأصدقاء لهذا الأمر. إن كنت تريد الوصول إلى السعادة الحقيقية في الحياة ننصحك بنسيان قصص توءم الروح والبحث عن الصداقة الحقيقية، فهي الكنز الذي نبحث عنه جميعاً.
– التعاطف
إن مساعدة الآخرين تمنحنا شعوراً بالرضا عن النفس والطمأنينة والسعادة في الحياة، لذلك من الضروري للغاية أن نقدم تعاطفنا للمحتاجين، وأن نعرض مساعدتنا على كل محتاج. ننصحك عزيزي القارئ بتقديم المساعدة للمحتاجين في المرة القادمة التي تصادف فيها أحدهم بدلاً من طردهم والصراخ عليهم. جرب مساعدة المحتاج مرة وبالتأكيد ستعرف معنى السعادة الحقيقية الناتجة عن الرضا عن النفس.
– المرح
هناك الكثير من الأغاني التي تشجعنا على المرح من وقت إلى آخر، وبالتأكيد جميعنا نحنّ لأيام الطفولة عندما كانت أكبر همومنا أن نلعب ونمرح مع الأصدقاء. جرب هذا الشعور عزيزي القارئ، وجرب أيضاً أن تبحث عن أصدقاء الطفولة وأصدقاء المدرسة لأنهم كانوا يوماً ما سبب سعادتك بالحياة، وبالتأكيد سيكونون سبب سعادتك اليوم أيضاً في حال اجتمعت معهم.
– الامتنان
تقول البروفيسورة سونيا ليوبوميرسكي بأنه من الضروري للغاية عزيزي القارئ أن تقتنع بنصيبك من الحياة وتقبل بما قسمه الله لك في هذه الحياة، لذلك بدلاً من الشكوى الدائمة في كل مرة تتعرض بها لحادث سيء، حاول أن تظهر امتنانك لله وللآخرين عندما يحصل معك أمر جيد. عليك أن تعلم جيداً أن الامتنان للأحداث الجيدة التي تصادفك من أهم التفاصيل الحياتية التي ستجلب لك السعادة بشكل يومي.
– الأنشطة اليومية
حاول عزيزي القارئ أن تبحث عن الأنشطة اليومية التي يمكنك أن تقوم بها، سواء كانت تتعلق بالرياضة أو الفنون أو الموسيقى أو أي نشاط آخر يضمن إيصال عقلك إلى حالة من الإبداع والراحة. هذا النوع من الأنشطة يحفز عقلك على الاسترخاء ويساعدك على الوصول إلى حالة من السعادة التي لا يمكنك الوصول إليها بالطرق الأخرى.
– تغيير نفسك
إن كنت تبحث عن السعادة ولا تصل إليها مطلقاً، فربما يجب عليك أن تبدأ التفكير بتغيير نفسك بعض الشيء. لا مشكلة في تغيير بعض الأفكار السلبية التي تتملكك من فترة إلى أخرى، ولا ضرر من تغيير بعض العادات الروتينية التي لا تقدم لك أي سعادة بالحياة؛ حاول أن تبدأ رحلة سعادتك بالحصول على أفضل نسخة من ذاتك.
– حدد أهدافك
من منا يستطيع العيش بسعادة إن لم يكن يمتلك هدفاً محدداً وواضحاً يريد الوصول إليه؟ بالتأكيد لا أحد! لذلك من الضروري أن تعدّ نفسك للوصول إلى هدف واضح ومحدد، عن طريق تحديد هذا الهدف وطريقة الوصول إليه والمدة الزمنية التي تلزم لتحقيق خطتك، ومن ثم البدء بهذه الخطة. نؤكد لكم أنكم ستعلمون ما هي السعادة بمجرد تطبيقكم لهذه الخطة

مفهوم السعادة عند الفارابي

يرى الفارابي بأنّ السعادة الحقيقيّة تكون سعادة جماعيّة وليست شخصيّة، لذلك فهو يبحث دائمًا عن الأشياء التي يستطيع من خلالها أن يُحقق السعادة لأهل المدن كافةً، والسعادة عند الفارابي هي غاية بحد ذاتها، ما دامت تُطلب بعيدًا عن أي نوع من المصلحة الشخصيّة، وذلك لأنّهُ يرى بأنّ السعادة لا ترتبط بالجسد، ولا تُطلب لإشباع لذةٍ ما، وأنّ السعادة غير موجودة في عام الحس، وأنّ الإنسان لا يُولد سعيدًا، إنّما تتولّد في التفكير، والفهم، والوعي العميق لكل الأشياء التي تدور حول الإنسان.

مفهوم السعادة عند أرسطو

أمّا أرسطو فيجد بأنّ السعادة ترتبط بشكلٍ وثيق بالخير، وبأنّها عبارة عن مسألة جماعيّة وليست مسألة فرديّة تخص الإنسان فقط، ويُصنف أرسطو السعادة إلى أنواعٍ عديدة منها: السعادة المرتبطة باللذة الحسيّة وتكون هذهِ في نظرهِ عند السواد الأعظم من الإنسان الأكثر غلظةً وقساوة، والنوع الآخر هو الذي يُقيّم السعادة على أساس التأمل، ويرى أرسطو أيضًا بأنّهُ من الصعب الإقرار بمدى سعادة الفرد بعد موتهِ، إذ أنّ ذريتهُ قد تشقى بعد موتهِ، وبالتالي فإنّ السعادة هي مسألة حكمة وتريّث وعقل وفكر، خاصةً في الجانب المتعلف من الفرد.

مفهوم السعادة عند فريدريك نيتشه

يقول الفيلسوف فريدريك نيتشة، بأنّ السعادة هي شعور الإنسان بأنّ قوتهُ تزدادُ يومًا بعد يوم، فعندما يُقاوم الناس يستعيدون إرادتهم، وهذا ما يُولد في داخلهم شعورًا يتحوّلُ لسعادةً كبيرة، ويقول هذا الفيلسوف أيضًا بأنّ السعادة تأتي من سلطة لدى الفرد على كل الأشياء التي حوله.

مفهوم السعادة عند سقراط

يقول الفيلسوف العالمي الشهير سقراط، بأنّ سر السعادة الأساسي ليس في الحصول على المزيد، إنّما بتنمية قدرة الإنسان على الاستمتاع بكل الأشياء البسيطة والقليلة التي يمتلكها، كما ويقول بأنّ السعادة لا تأتي من المكافآت الخارجيّة التي يحصل عليها الفرد، إنّما تأتي من النجاح الدّاخلي الخاص بالإنسان.

مفهوم السعادة عند جون ستيورات ميل

أمّا هذا الفيلسوف الشهير فيقول بأنّهُ تعلّم السعادة من الحد من رغباتهِ، بدلًا من إشباعها كلها، حيث أنّه تبنى مفهوم أو حكمة اليونان القُدامى عن السعادة، وآمن بالمنطق النفعي للوصول إلى الشعور بالسعادة، وآمن باستخدام الأشياء لغاية ما، وكل الأشياء التي لم تكن لها أي فائدة أو استخدام قرر التخلّي عنها من حياتهِ.

كيف تحقق السعادة في الحياة بهذه العادات

١-قدر الحیاة القاعدة الأولى لتكون سعید ھي تقدیر قیمة الحیاة، یجب أن تكون ممتن لكل یوم جدید تصحو فیھ من النوم وأنت على قید الحیاة، تعامل مع الدنیا من حولك بأندھاش طفل صغیر، لا تفقد ھذا الطفل أبداً وستبقى سعیداً، عبر عن أمتنانك للحیاة ولما بین یدیك وما أستطعت تحقیقھ من إنجازات، فالأشخاص الذین ینظرون إلى أنفسھم بإیجابیة ھم فقط من یستطیعون التعامل مع ضغوط الحیاة، وھم الأفضل في تحقیق أھدافھم وتطلعاتھم، لأن التذمر لن یقودك إلى أي شئ، وأفضل ما یمكنك فعلھ للإبقاء على رضاك الشخصي ھو قائمة تكتب فیھا یومیاً ما یشعرك بالأمتنان والرضا ، ستجد الكثیر من الأشیاء لتكتبھا، وستبث في روحك مشاعر إیجابیة، وستجد نفسك في حالة نفسیة جیدة وتفاؤل وحب الحیاة، مما ینعكس على صحتك العامة.
٢-أصطفي أصدقائك بحكمة لكي تكون سعیداً یجب أن تحیط نفسك بالأشخاص الإیجابیین والسعداء، بحیث یمكنك مشاركتھم ھذه القیم والأھداف، فالصدیق الذي یحمل نفس معاییرك وقیمك في الحیاة سیشجعك على تحقیق احلامك، وسوف تكون أكثر سعادة بصحبتھ، الأصدقاء یؤثرون على نظرتك للحیاة ونظرتك لنفسك، فإذا شعرت بالحب نحو اصدقائك ستحب نفسك وتحب حیاتك، وستطمئن إلى وجود من یمكنھ أن یمد لك ید العون في أي وقت تحتاجھ.
٣-تعامل بلطف مع الناس یساعدك التعامل بلطف مع الآخرین على أن تكون أكثر سعادة، فبمجرد أن تمر بموقف عابر تتعامل فیھ بمزیج من الود والعطف یصدر مخك ھرمونات السعادة والأرتیاح، مثل السیروتونین، ولھذا یجب أن تبني علاقة جیدة مع الآخرین لإنتاج مشاعر إیجابیة تؤثر في حیاتك.
٤-أحلم! ھل یبدو ھذا غریباً؟ كلا، إن الأحلام والطموحات قیم مھمة جداً للوصول إلى حیاة سعیدة، یجب أن تضع أھداف كبیرة لحیاتك حتى تتحرك بأتجاھھا وتنجز أھدافك، لا تحد من قدراتك أبداً، فعندما تمتلك أحلام كبیرة ستكون أكثر قدرة على أستیعاب الحیاة بإیجابیة، مما یقصر طریقك الى النجاح.
٥-أحترم الآخرین الإنسان كائن أجتماعي لا یستطیع أن یعیش وحیداً، لذلك إن أردت السعادة یجب أن تتقبل الناس كما ھم، ویجب أن تقدر تصرفاتھم وأتجاھاتھم ،تعامل معھم بكرم وعطف، وساعد من یحتاج الى المساعدة بدون أن تحاول تغییرھم، فإذا نجحت في صنع یوم أفضل للآخرین، ستستطیع كذلك تحویل یومك للأفضل.
٦-لا تختلق الأعذار من السھل جداً أن تلوم الآخرین على الفشل في حیاتك، وخلق المبررات، ولكن المبررات دائماً ما تشكل حاجز لا یمكنك تخطیھ والبدء من جدید، وحدھم السعداء من یمكنھم حمل المسئولیة عن تصرفاتھم وأخطائھم في الحیاة، ویجعلون من الفشل فرصة للبدء من جدید بمزید من الإیجابیة والرغبة في النجاح.
٧-أستیقظ من النوم مبكراً من المفضل أن تستیقظ في الصباح الباكر، لأن ھذا یحسن من قواك العقلیة والبدنیة، فعلى الرغم من أن الكثیرین لا یستطیعون الأستیقاظ مبكراً، إلا أن ھذه الطریقة تبث الطاقة في جسمك أكثر من المعتاد، فالعدید من الشخصیات الناجحة یتحدثون عن أھمیة الأستیقاظ مبكراً لأنھ یضاعف تركیزھم وإنتاجھم.
٨-لا تقارن نفسك بالناس حیاتك الخاصة بك ھي شئ فرید وممیز جداً، فلا تقارن معاییرك وقیمك الذاتیة بالآخرین من حولك، حتى إذا كنت تعتبر قیمك أفضل من الآخرین، فلیس ھذا جیداً لسعادتك، لأن المقارنة تنمي مشاعر الحكم على الآخرین وإحساس التفوق في نفسك، وقیمة نجاحك تكمن في تطورك الشخصي وتقدمك وحدك ولیس الآخرین.


Advertising اعلانات

460 Views