الامراض الباطنية

سنتعرف فى هذا المقال على اهم الامراض الباطنية وماهو تعريفها الصحيح وماهى افضل طرق العلاج للامراض الباطنية.

الطب الباطني
الطب الباطني أو الطب العام (في دول الكومنولث) هو الاختصاص الطبي الذي يتولى مسئولية منع، وتشخيص، وعلاج أمراض البالغين. يسمى الطبيب المتخصص في هذا المجال باسم طبيب باطني. يجب أن يكون الطبيب الباطني ماهرًا في إدارة المرضى الذين يملكون أمراض تشمل العديد من أجهزة الجسم. يتولى أطباء الباطنة كذلك العناية بالمرضى المحجوزين في المستشفى إلى جانب الذين يرحلون لمنازلهم وقد يلعبون دورًا هامًا في التدريس والبحث العلمي.
نظرًا لأن مرضى الطب الباطني كثيرا ما يكونون في حالة مرضية خطيرة أو يحتاجون اختبارات معقدة، فإن أغلب عمل الأطباء الباطنيين يكون في المستشفى. وقد يكون للطبيب الباطني تخصص فرعي في الأمراض التي تصيب أعضاء معينة أو جهاز معين.
أشهر الأمراض الباطنية
الأمراض الباطنية متعددة، منها:

* التهابات البلعوم: وهي الإعتلالات التي تصيب قناة التهابات البلعوم، وتشترك مع أمراض الفم؛ وذلك لقربها منه، واتصالها معه، فغالباً ما تكون أمراض الفم سبباً في حدوث أمراض البلعوم، حيث تسبب: السعال، وفقدان الشهية، وصعوبة البلع.

* التهابات المريء:هو حدوث تهيج في قناة البلعوم؛ نظراً لإصابة أنسجة التهابات المريء؛ وذلك نظراً لتجمع الخلايا المسبّبة للالتهابات في قناة المريء، حيث تتمثل بكثير من الأعراض من أهمَها:

حرقة المعدة، وصعوبة البلع، وارتفاع درجة الحرارة، والشعور بالغثيان، وقد تسبب وجعاً بالحلق، وبحة في الصوت.

* أمراض المعدة: المتمثلة بحدوث التهابات لجدار وغشاء المعدة على شكل تهيج لها؛ نتيجة عوامل متعددة، مسببة بذلك وجعا تختلف حدته حسب حالة التهيج، وخصوصاً إذا ما أدى ذلك إلى حدوث تآكل في جدار المعدة، وهو ما يسمّى بقرحة المعدة، مسببة بذلك حدوث كثير من الأعراض: مثل حدوث نزف دموي، وأوجاع حادة، والشعور بالغثيان، وقد يصحب بعض الحالات حدوث الإسهالات المزمنة التي تؤدي إلى حدوث الجفاف.

* التهابات الأمعاء الدقيقة: هي مشابة لأمراض المعدة وأعراضها، ويترافق معها العديد من الأمراض العامة التي تصنّف من ضمن الأمراض الباطنية.

* التهاب القولون: يحدث حين تصاب جدران القولون الداخلية بالالتهاب نتيجة العديد من العوامل: عوامل تقرحية، عوامل عصبية، عوامل عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية في حالات التسمم الغذائي، أو ضعف التروية الدموية الواصلة إلى القولون؛ حيث يرافق هذه الالتهابات العديد من الأعراض المشهورة والمنتشرة بين الكثيرين من المصابين بهذه الالتهابات مثل:

الشعور بنفخة البطن، التوتر والقلق النفسي، الإسهالات والجفاف المرافق لها، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وجود الدم في البراز، والشعور بقشعريرة الظهر أحياناً.

*الناسور والباسور الشرجي: حيث ينتج عنهما قنوات مِتفرعة في نهايات الأمعاء الغليظة والمستقيم، وذلك ما قبل فتحة الشرج؛ ويسمّى بالناسور، وفي حالة حدوثها في فتحة الشرج وما بعدها؛ فيسمّى بالباسور
يشخص الباحثون متاعب جهاز الهضم الأبرز، بعد سؤال المريض الأسئلة الآتية:
1. هل تشعر، أحياناً، بارتجاع بعض الطعام إلى فمك، من دون حدوث قيء؟
التشخيص: تدلّ الحالة على أنّ صمّام العضلة العاصرة في المريء لا يؤدي وظيفته بالشكل المطلوب.
2. هل تعاني من الألم في الجانب الأيمن من أسفل البطن؟
التشخيص: يرجع الأطباء الألم المذكور إلى التهاب في الزائدة الدودية أو الإصابة بـ"مرض كرون" أو تكيّس المبايض لدى الإناث.
3. هل تلاحظ تغيّراً مفاجئاً في لون البراز؟
التشخيص: يدلّ تغيّر لون البراز إلى وجود مشكلات في القولون، أو تبدّل في السلوك الوظيفي للأمعاء.
4. هل تشعر بحموضة في الفم، خصوصاً عند الانحناء أو النوم؟
التشخيص: تؤشر الحالة إلى ارتجاع حمض المعدة من المريء إلى الفم.
5. هل تلاحظ وجود دم مع البراز؟
التشخيص: إن وجود دم في البراز، إن لم يكن مصدره منطقة الشرج، يشير إلى ورم في الغشاء المخاطي أو إلى التهاب في الأمعاء.
6. هل تعاني من الإسهال أو نزيف المستقيم؟
التشخيص: قد يكون الإسهال أو النزيف علامة على التهاب تقرّحي أو ورم في غشاء القولون أو "دوسنتاريا" أو حالة متأخرة من الإصابة بالبواسير.
7. هل تشعر بحرقة على طول المريء، عند تناول الأطعمة والعصائر الحمضية؟
التشخيص: تعني الحرقة أن المريء ملتهب بفعل صعود الأحماض إليه، وتستدعي التوقف عن تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية.
8. هل تعاني من مشكلة التجشؤ بصورة مزعجة؟
التشخيص: تحدث هذه الحالة بفعل ابتلاع الهواء أثناء تناول الطعام، أو الإفراط في الأخير.
9. هل تلاحظ تغيّر لون جلدك وبياض عينيك إلى الأصفر؟
التشخيص: يؤكد الأطباء أن تغير لون الجلد وبياض العين إلى الأصفر، يصاحبهما تغير في لون البول إلى الأصفر القاتم والبراز إلى الفاتح، ما يشي بوجود مشكلة في الكبد أو مجرى الصفراء.
10. هل تعاني من الآم غير مبرّرة في الظهر بشكل مزمن؟
التشخيص: قد ينتج ألم الظهر المزمن عن وجود ألم في المعدة والأمعاء.
الأمراض الباطنية الأكثر انتشاراً
إن مصطلح الأمراض الباطنية مصطلح عام وشامل، وكي يتم الإشارة بدقّة أكبر لهذا المصطلح، يتوجّب تقسيم هذه الاعتلالات بحسب المناطق التشريحية في الجسم على طول امتداد القناة الهضمية وما يجاورها من أعضاء، وتتمثّل الأمراض الباطنية على النحو الآتي:
التهابات المعدة
قد يحدث التهاب المعدة بسبب التهيج الناتج عن الإفراط في تناول الكحول، أو التقيؤ المزمن، أو الإجهاد، أو استخدام بعض الأدوية بشكل مفرط مثل: الأسبرين أو الأدوية الأخرى المضادة للالتهاب، وقد يكون ناجمًا أيضًا عن بكتيريا "Helicobacter pylori" والتي تعيش في البطانة المخاطية للمعدة والتي يترافق وجودها مع حدوث قرحة معدية والذي يمكن أن يتطوّر لحدوث سرطان المعدة إذا تُرِكَ دون علاج، إضافة إلى الارتجاع المراري؛ أيّ ارتجاع العصارة الصفراوية إلى المعدة من القناة الصفراوية التي تتصل بالكبد والمرارة، إضافةً إلى أغلب أنواع الفيروسات التي يمكن أن تُنشِئ عدوى.
أمراض الأمعاء الدقيقة والغليظة
وأبرزها الالتهابات المعوية "IBD" وهي مجموعة من الاضطرابات المعوية التي تنشأ على طول القناة الهضمية وتزداد حدة أعراضها في نهايات الأمعاء، ومن المعروف أنّ الجهاز الهضمي أو القناة الهضمية هو المسؤول عن تكسير الطعام، وذلك من خلال أجزائه المختلفة التي تبدأ بالفم والمريء امتدادًا إلى الأمعاء الدقيقة والغليظة، حيث أنّ أيّ التهاب على طول هذه القناة يمكن أن يعطّل عمليات تكسير وهضم الطعام، ويمكن أن يشكّل خطرًا على حياة الإنسان، ومن أشهر هذه الالتهابات المعوية؛ التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.
أمراض البلعوم
ويُعد التهاب البلعوم من أبرز أمراض البلعوم وأكثرها شيوعًا، وهو عبارة عن عدوى أو تهيج في البلعوم أو اللوزتين، حيث تكون معظم الحالات من أصل فيروسي، ولكن هناك بعض الحالات البكتيرية التي تُعزى إلى المجموعة A من العقديات البكتيرية، ويمكن أن ينتج هذا الالتهاب عن أسباب أخرى مثل: الحساسية أو التسمم أو الأورام.
أمراض المريء
ومن أبرزها التهابات المريء، والمريء هو الأنبوب الذي يمر عبره الطعام من الفم إلى المعدة، وتشمل الأسباب الشائعة لالتهاب المريء الارتداد المعدي المريئي والآثار الجانبية لبعض الأدوية والأسباب البكتيرية أو الفيروسية.
أمراض المعدة
إنّ التهابات المعدة -كما تمّ التنويه لذلك سابقًا- ناتجة عن تهيّج أو تآكل في بطانة المعدة، والذي قد يحدث بسبب الإفراط في تناول الكحول أو التقيؤ المزمن أو الإجهاد أو استخدام بعض الأدوية مثل الأسبرين أو الأدوية الأخرى المضادة للالتهابات، أو نتيجة بكتيريا H.pylori التي تُسبّب التقرّحات المعدية أو نتيجة الارتجاع المعدي المريئي، وتختلف أعراض التهاب المعدة من شخص لآخر وتتمثّل الأعراض في الغثيان وانتفاخ البطن والألم البطني والتقيؤ وعسر الهضم والحَرقة وفقدان الشهية وتقيّؤ الدم في بعض الحالات بالإضافة إلى اسوداد البراز.
أمّا بالنسبة لتشخيص الأمراض الباطنية المعدية فتشمل أخذ التاريخ المرضي للمريض والفحص الجسدي الأوّل بالإضافة لعدة فحوصات تتمثّل في التنظير العلوي من خلال إدخال منظار داخلي يحمل كاميرا من خلال الفم وصولًا للمعدة وأخذ خزعة ودراستها، وهناك فحوصات روتينية أخرى مثل تحليل الدم للتأكد من وجود فقر دم أو وجود حالات من الأورام الخبيثة أو الحميدة، وأخيرًا، يمكن أن يطلب الطبيب إجراء اختبار البراز لرؤية إن كان يحتوي البراز على دم أم لا
الطب الباطني وطب الأسرة
يتساءل العديد من الأشخاص حول الفرق بين الطبيب الباطني وطبيب الأسرة، وفي واقع الحال إنّ كلاً منهما نشأ بطريقة مختلفة عن الأخرى، حيث نشأ الطب الباطني في أواخر القرن التاسع عشر وكان ذلك نتيجة التطبيق المتزايد للمعرفة العلمية عند ممارسة الطب، وقد تم تطبيق هذا الفرع بشكلٍ مستمر ليصبح مع الوقت شاملاً لجميع الأمراض التي تصيب البالغين، وفي أوائل القرن العشرين ظهر طب الأطفال المعني بالتركيز على أمراض الأطفال، ومن هنا أصبح الطب الباطني مختصاً بالبالغين، أمّا طب الأسرة فإنّه يمكن القول بأنّه ظهر في أواخر الستينيات وكان ذلك استجابةً لتزايد مستويات الاختصاص في الطب، ويقوم هذا الفرع على تدريب أطباء الأسرة وتمكينهم من التعامل مع جميع المشاكل الطبية التي قد يواجهها أفراد الأسرة الواحدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ طب الأسرة أوسع في طبيعته من الطب الباطني كونه يشمل فئة الأطفال، ويمكن تلخيص ما سبق بالقول إنّ الطبيب الباطني يهتم البالغين، أما طبيب الأطفال فإنّه يهتم بالأطفال، في حين أنّ أخصائي الأسرة يُعنى بالأطفال والبالغين في الوقت ذاته.