اشكال الاحجار الكريمه في الطبيعه

سنتعرف في هذا المقال على اشكال الاحجار الكريمه في الطبيعه وماهي اهم انواعها وخصائصها .

حجر كريم


وبعض الأحجار الكريمة تتكون في باطن الأرض على أعماق مختلفة، وقد تتحد مع عناصر أخرى أو تكون في صورة حرة، مثل الياقوت والزمرد والألماس الذي يوجد في بعض الأحيان على عمق 160 متراً تقريبا، ويخرج ضمن الحمم البركانية وناتج الزلازل الأرضية. وأما البعض الآخر فتتكون في المملكة الحيوانية حيث تستخرج من قاع البحر، مثل المرجان واللؤلؤ الذي كان يعد من أجمل وأغلى الأحجار الكريمة في الماضي ولا سيما لؤلؤ الخليج الذي اكتسب سمعة عالمية كبيرة. كما تمنحنا المملكة النباتية الكهرمان الأصفر الجميل.
الخصائص الفيزيائية في الاحجار الكريمة
الأحجار الكريمة المتكونة من المعادن ألطبيعيه خلال عمليات جيولوجية يطلق عليها (أحجار كريمة) فالأحجار الصناعية الناتجة عن سلسلة عمليات كيميائية مخبريه صناعية فيطلق عليها الأحجار ألمقلدة والزائفة.ولا تعود الكلمة على المركب الكيميائي فقط، ولكن على البناء المعدني أيضا. تتغاير المعادن في التركيب من عناصر نقية، وأملاح بسيطة، إلى سيليكات غاية في التعقيد بآلاف التكوينات المعروفة.وتعرف تلك العمليات بالتركيب الكيمائي(chemical composition) والتي تعرف باسم الصيغة الكيميائية أو ألوصفه (formula) ولا تكون الشوائب من ضمن تلك الصيغة حتى لو كانت تلك الشوائب هي المسبب للون لذلك الحجر الكريم. انظر الشبكات البلورية في الاحجار الكريمة.
تركيب الأحجار :
إن تركيب كل حجر كريم يختلف عن الآخر من حيث :
1- الظروف
2- العناصر المكونة له
3- نوع الشوائب المتداخلة خلال عمليات التركيب الأساسية
و الذي يميز كل حجر عن الآخر هو عناصر التداخل خلال الإنبثاق و التكوين الكرستالي السريع و الذي يتكرر بالعادة .
و تتفاوت درجة ألوانها باختلاف درجة الشفافية الناتجة من عدة عوامل منها ، نوع المعادن التي تدخل كشوائب على السليكون ، فإن عدد كبير من الأحجار يتكون نتيجة لذلك .
و يجب الملاحظة ان جميع أنواع الأحجار الكريمة متكونة من عنصرين و أكثر إلا ( الألماس ) فهو أحادي التكوين من عنصر واحد هو الكربون .
علاقة الأحجار الكريمة بالإنسان القديم
ربط الإنسان القديم الأحجار الكريمة بحياته الاجتماعيّة وحياته الدينية؛ إذ لم يكن لدى الإنسان في العهود القديمة أي تفسير عن ماهيّة تكوين الطبيعة بقواها الخارقة لمثل هذه الأحجار الفريدة والمميزة والرائعة، لذلك اعتبر الإنسان القديم هذه الأحجار مقدّسة، وبعض الشعوب جعلوا من الحجارة الكريمة آلهة يعبدونها كما تُعبد الشمس والقمر والرياح وغيرها من الظواهر الطبيعية التي لا يوجد لديهم أي تفسير منطقي أو علمي لحدوثها في حياتنا، ووجدت أدلّة تشير إلى أنّ بعض الشعوب قديماً شيّدوا المعابد وجعلوا لهذه المعابد كهنة لخدمتها ورعايتها، مثل الأدلّة التي وجدت عند الحضارة البابليّة؛ إذ وجدت عقود بابلية في نهر الفرات تعود إلى ٥٠٠٠ قبل الميلاد، وهذه القلائد البابليّة كانت مصنوعةً من الأصداف والمحار والأوبسيديان، ويعرف الأوبسيديان بأنّه هو عبارة عن صخر بركاني له خصائص الزجاج.
وكانت ترتبط الأحجار الكريمة عند الإنسان القديم بالكرم ودفع شر الحسد، كما وجدت أدلّة تشير إلى أن الإنسان منذ ما يقارب ٤٠ ألف عام عرف واستخدم الأحجار الكريمة؛ حيث كان يستخدمها في صناعة الحليّ والعقود والتمائم، وكان يقوم الإنسان منذ القدم بتهذيب هذه الأحجار الكريمة وصقلها جيداً وتلميعها بهدف استخدامها في صناعة الحلي والتمائم والقلائد، بالإضافة إلى أنّ الإنسان في العهود القديمة استخدم الأحجار الكريمة كرؤوس لسهام الصيد بسبب صلابتها ومتانتها.
أنواع الأحجار النفيسة حسب القيمة المادية:
-الأحجار الكريمة أو النفيسة:هذه الأحجار يتم استخراجها من باطن الأرض ولا دخل للإنسان بتكوينها أبدا مثل الألماس بكل أنواعه من الماس وياقوت وزبرجد والزمرد والسفير.
-الأحجار نصف الكريمة: هذه الأحجار لا يتدخل الإنسان في تكوينها أبدا ويتم استخراجها من باطن الأرض أيضاً ولكنها أقل قيمة مادية من الأحجار الكريمة، مثل العقيق والفيروز والجمشيت.
-الأحجار الصناعية أو الزائفة: هذه الأحجار تكون ذات قيمة ولكنها تتشكل في المختبرات بفعل الإنسان وليس بفعل الطبيعة، ولكنها تشبة الأحجار الكريمة التي تخضع لسلسلة من عمليات البلمرة في الطبيعة من جانب التركيب الفيزيائي والكيميائي، مثلاً الياقوت المصنّع خصائصه الفيزيائية تشبه خصائص حجر الياقوت الطبيعي إذ للياقوت المصنّع درجة الكثافة ونفس درجة المقاومة والخدش والكسر وله نفس زاوية الانكسار ونفس درجة التبلور للياقوت الطبيعي.
الأحجار الكريمة ذكرت في القرآن الكريم مثل اللؤلؤ والياقوت والمرجان وغيرها وذلك ليس فقط للفائدة الجمالية وإنّما للفوائد العلاجيّة التي تم إثباتها علمياً، بما أن الأحجار الكريمة مكونة من معادن فإن العلماء الجيولوجيين فسّروا الفوائد العلاجيّة لهذه الأحجار الكريمة على أن هذه الأحجار الكريمة تحتوي على معادن وبما أن كل جماد يتعرض للحرارة ثم يبرد يتكون فيه إشعاع يبقى بداخله لمئات السنين وربما لعشرات آلاف السنين، وبما أن هذه الأحجار الكريمة تتكون في البراكين فإنها تكمن فيها مقادير مختلفة من الإشعاعات في حين كل منطقة في الدماغ لها شعاع أو مجال مغناطيسي مختلف، لذا فإنّ تأثير الأحجار الكريمة أو بوصف أدق تأثير إشعاعات الأحجار الكريمة تكون بأن كل حجر له مقدار أشعة خاص به فإذا وافق مقدار أشعة الحجر الكريم لمقدار أشعة منطقة في الدماغ فإنّه يؤثر على هذه المنطقة في الدماغ وينشط الدورة الدموية فيها. سميّ العلاج بالأحجار الكريمة بالعلاج بالمعادن وأصبح أحد فروع الطب البديل في العالم وخاصة في الهند.
أين تواجد الأحجار الكريمة في الطبيعة
الأحجار الكريمة كما أسلفنا هي عبارة عن معادن نادرة جدا و غير شائعة و تكونها يتطلب ظروف جيولوجية غير عادية و هي تتكون في أعماق مختلفة داخل القشرة الأرضية و بعضها يأتي من الوشاح العلوي على عمق 200 كم في جوف الأرض كما في حالة الألماس الذي يتكون في ظروف ضغط و درجة حرارة عالية جدا و تعتبر الصخور النارية البقماتاتية و الصخور المتحولة و الرسوبية من أهم مصادر الأحجار الكريمة و تعتبر الرواسب الوديانية مصدر رئيسي للأحجار الكريمة خاصة الألماس و الياقوت .
أنواع الأحجار الكريمة :
أولا : الياقوت

1- الياقوت الأحمر ( كوراندوم ) : فهو يأخذ بدرجات اللون الأحمر و ذلك بحسب نسبة الكروم و الحديد بالحجر ، و تعبتر بلوراته من أصلب الأحجار من بعد الألماس .
أماكن تواجده : و أفضل حجر يتواجد في بورما ، و تعتبر تايلاند المصدر الرئيسي للياقوت الأحمر ، بينما تنتج أفغانستان و باكستان و فيتنام أحجارا حمراء براقة ، أما الأحجار التي تستخرج من أمريكا روسيا استراليا و النرويج كلها معتمة و قد تكون قاتمة .
ملحوظة : في عام 1902 تمكن الفرنسي اوجست من تصنيع الياقوت ، و ذلك بتعريض بودرة أكسيد الألمنيوم و مادة ملونة للهب .
2- الياقوت الأزرق ( سافير ) : اسم سافير يطلق على جميع أحجار الياقوت ما عدا الحمراء ، و يمتاز بتدرجات لون الأزرق فيه ، و أغلى ثمنا هو الأزرق الصافي .
أماكن تواجده : يتوفر جيد النوع منه في بورما و سريلانكا و الهند ، و أفضل السافير القنطريون العنبري يوجد في كشمير ، أما السافير الوارد من تايلاند و استراليا و نيجيريا لونه أزرق داكن يميل الى الأسود ، أما السافير ذو اللمعة المعدنية فهو يرد من مونتانا بالولايات المتحدة الأمريكية ، و يوجد أيضا في كامبوديا و البرازيل و كينيا و مالاوي و كولومبيا .
ملحوظة : بدء صنع السافير في القرن التاسع عشر ، و تم انتاج كميات اقتصادية منه في أوائل القرن العشرين .
ثانيا : الزمرد

اللون الأخضر الجميل للزمرد يدل على وجود الكروم و الفاناديوم ، يندر ان يوجد الزمرد من غير عيوب و لذلك غالبا ما يتم دهن الأحجار بالزيوت لملئ الفراغات و اخفاء العيوب ، و يستخدم القطع التدريجي لتقليل فقد الخام ، ذلك نستطيع عمل أفضل أشكال من الحجر المعيب .
أماكن تواجده : يوجد في حجر الجرانيت و الشيست و الرواسب الغرينية ، و ترد أفضل أنواع الزمرد من كولومبيا و البلدان الاخرى مثل : النمسا ، الهند ، استراليا ، البرازيل ، جنوب أفريقيا ، مصر ، الولايات المتحدة ، النرويج و باكستان .
ملحوظة : تعتبر مناجم كليوبترا في مصر المصدر الرئيسي للمجوهرات المصنوعة من الزمرد في التاريخ أما الان فهي تنتج أنواعا رديئة من الزمرد .
ثالثا : الألماس

يعد الألماس من أشد أنواع المعادن صلابة على وجة الأرض ، و بسبب بريقه المتميز و لمعانه المتألق أصبح أغلى الأحجار الكريمة ثمنا ، و الألماس النقي عديم اللون هو أشهر أنواع الألماس ، أما الأقل جودة هو الألماس الأصفر البني الأخضر الأزرق الرمادي و الأسود و التي تحددها نسبة الشوائب الموجودة فيه ، و نظرا للترتيب المنتظم لذرات الكربون فان بلورات الألماس تأخذ شكلا رائعا ، و تتميز هذه البلورات بالأشكال ثمانية الأوجة ذات الجوانب المستديرة ، ان السطوح المحدبة قليلا تجعل تشكيل المراحل الأولى أمرا سهلا .
أماكن وجوده : يتكون الألماس تحت سطح الأرض ، فعندما كانت الهند و البرازيل المنتجين الرئيسيين للألماس فقد كان يستخرج من المصادر الثانوية ، و مع ذلك منذ اكتشاف الماس في صخور (كيمبرليت ) في جنوب أفريقيا عام 1870 تقريبا كانت عملية استخراج الألماس تستخدم كميات هائلة من الصخور ، و الأن اصبحت استراليا هي المنتج الرئيسي للألماس .
ملحوظة : تصنف درجات الألماس و نوعيته حسب اللون ، مستوى القطع ، الوزن و الصفاء .
رابعا : اللؤلؤ

تتكون اللآلئ في أصداف المحاريات و التي تكونها كدفاع طبيعي ضد أي جسم دخيل مثل : حبيبات الرملية الخشنة ، و يبدأ المحار بافراز طبقات من الأرجونايت تعرف باسم عرق اللؤلؤ حول جسمة فتتكون حوله لؤلؤة صلبة ، و تعكس هذه الطبقات المتراكمة بريقا مميزا يعرف باسم لؤلؤة الشرق وبالنسبة لزراعة اللؤلؤ فهي تتم بادخال اي جسم غريب داخل الصدفة لحثها على تكوين اللؤلؤ ، و في اللؤلؤ المزروع ذات النواة نجد انهم يستخدمون الخرز الصغير كنواة يفرز عليها طبقة من الصدف ، و تتدرج اللآلئ في ألوانها من الأبيض الناصع الى الأبيض الذي يحوي لونا ورديا الى اللون البني أو الأسود ، و يتعمد ذلك على نوع الرخويات و على المياه نفسها ، و اللآلئ حساسة للأحماض و الجفاف و الرطوبة لذلك فهي تدوم فترة أقل من الأحجار النفسية الأخرى .
أماكن تواجده : لقد تم استخراج اللؤلؤ الطبيعي من الخليج الفارسي و المحيط الهندي و البحر الأحمر لعدة آلاف من السنين ، و اما سواحل فينيسيا و استراليا فهي تنتج اللؤلؤ المزروع بصورة اساسية ، و يتم زراعة لآلئ المياه المعدنية و المالحة في كل من اليابان و الصين ، و توجد لآلئ المياه العذبة في أنهار اسكتلندا و ايرلندا و فرنسا و النمسا و ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية .
ملحوظة : كان هناك اعتقاد بأن اللآلئ ما هي إلا دموع للتماثيل .
خامسا : المرجان

المصنوع من هياكل الحيوانات البحرية و يطلق عليها زوائد مرجانية ، و هذه المخلوقات الدقيقة تعيش في مستعمرات و تكون أثناء نموها تركيبات و بناءات متفرعة ، و سطح تفرعات المرجان لها شكل مميز ، و معظم المرجانيات تتكون من كربونات الكالسيوم ، اما مرجان الأسود الذهبي فهو مكون من مادة تشبه المواد القرنية، و هي يطلق عليها إسم كونكولين، و هو أكثر قيمة و قد تم إستخدامة في المجوهرات في آلاف من السنين، و قبل صقله يكون المرجان عكر اللون، و بعد عملية الصقل يكون له بريق زجاجي، و لكنه حساس للحرارة و الأمحاضن وقد يبهت مع الإستعمال.
أماكن تواجده : معظم المرجان الثمين يتواجد في المياه الدافئة، فالمرجان الياباني أحمر أو وردي أو أبيض، و يتواجد على الشواطئ الأفريقية و البحر المتوسط و الأحمر، و مياه خارج ماليزيا و اليابان، أما الأسود و الذهبي فهما متواجدان خارج سواحل الهند الغربية و أستراليا و جزر المحيط الهادي،
ملحوظة : كان من المعتقد أن المرجان يحمي الأطفال و الآباء و حتى الآن يقدمونه هدية للأبنائهم.