اركان الايمان بالله

كتابة محمد الذوادي - تاريخ الكتابة: 21 نوفمبر, 2019 7:57 - آخر تحديث :
اركان الايمان بالله


Advertising اعلانات

نقدم اليكم متابعينا في هذا الموضوع اركان الايمان بالله وتعريف كل ركن فيها بالتفصيل من خلال السطور التالية.

تعريف الإيمان
الإيمان هو التصديق والاطمئنان، وهو من مادة أمن في اللغة، والتي توسعت فيها كتب اللغة توسعا يشبع فهم الباحث. وفي الاصطلاح الشرعي فهو الإيمان بالله، والإيمان بملائكته، والإيمان بكتبه. والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره.
فهذه الأمور الستة هي التي عليها مدار النفس وتفكيرها، في حاضرها ومستقبل أمرها، في شؤون الحياة الدنيا، وما يصلح الأموال فيها، وفي المستقبل المنتظر حدوثه في هذه الحياة الدنيا، أو ما يحصل بعد الموت وعند البعث والنشور. كي يكون الإنسان مسلما عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستة والتي عرفها الإسلام.وذلك نجده في سورة البقرة ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )
ولما سئل النبي عن معنى الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. (رواه مسلم والبخاري
).
أركان الإيمان
ليكون الإنسان مسلماً عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستة والتي عرفها الإسلام.
ولما سئل النبي عن معنى الإيمان قال: {أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, وتؤمن بالقدر خيره وشره}(رواه مسلم والبخاري).
أركان الإيمان
فأركان الإيمان في الإسلام هي:
1. الإيمان بالله عز وجل
هو الاعتقاد الجازم بوجود الله تعالى ربا وإلها ومعبودا واحدا لا شريك له، والإيمان بأسمائه وصفاته التي وردت في القرآن الكريم صحيح السنة النبوية من غير تحريف لمعانيها أو تشبيه لها بصفات خلقه أو تكييف أو تعطيل.
2. الإيمان بالملائكة
المقصود من الإيمان بالملائكة هو الاعتقاد الجازم بأن الله خلق الملائكة من نور وهم موجودين، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله القيام بها.
3. الإيمان بالكتب السماوية
ومعنى هذا أن نؤمن بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله. ومن هذه الكتب ما سماه الله تعالى في القرآن الكريم, ومنها ما لم يسم، ونذكر فيما يلي الكتب التي سماها الله عز وجل في كتابه العزيز: التوراة، الإنجيل، الزبور، صحف إبراهيم، القرآن.فالتوراة لسيدنا موسى والانجيل لسيدنا عيسى والزبور لسيدنا داوود والصحف لسيدنا إبراهيم والقران المعجزة الخالدة لسيدنا محمد
4. الإيمان بالرسل
هو الإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله وأنبيائه, والإيمان بأن الله عز وجل أرسل رسلا سواهم, وأنبياء لا يعلم عددهم وأسماءهم إلا الله تعالى.
لقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم خمسة وعشرون من الأنبياء والرسل وهم: آدم، نوح، ادريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، اسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داوود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فهؤلاء الرسل والأنبياء يجب الإيمان برسالتهم ونبوتهم.
الإيمان بالرسل هو الركن 4 من أركان الإيمان، فلا يصح إيمان العبد إلا بها لشرعية متواترة على. والأدلة تأكيد ذلك، فقد أمر سبحانه بالإيمان بهم، وقرن ذلك بالإيمان به فقال: { فآمنوا بالله ورسله } (النساء: 171) وجاء الإيمان بهم في المرتبة الرابعة من التعريف النبوي للإيمان كما في حديث جبريل: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..) رواه مسلم، وقرن الله سبحانه الكفر بالرسل بالكفر به، فقال:{ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا } (النساء:136)، ففي هذه الآيات دليل على أهمية الإيمان بالرسل، ومنزلته من دين الله عز وجل، وقبل بسط الكلام في ذلك، يجدر بنا ذكر تعريف كل من الرسول والنبي، وتوضيح الفرق بينهما. الرسول هو الذي انزل عليه كتاب وشرع مستقل ومعجزة تثبت نبوته وأمره الله بدعوة قومه لعبادة الله. أما النبي هو الذي لم ينزل عليه كتاب إنما أوحي إليه أن يدعو قومه لشريعة رسول قبله مثل أنبياء بني إسرائيل كانوا يدعون لشريعة موسى وما في التوراة وعلى ذلك يكون كل رسول نبي وليس كل نبي رسول. كما يجب على المؤمن الإيمان بهم جميعا فمن كفر بواحد منهم أصبح كافرا بالجميع وذلك لأنهم جميعا يدعون إلى شريعة واحدة وهي عبادة الله.
5. الإيمان باليوم الآخر
ومعناه الإيمان بكل ما أخبرنا به الله عز وجل ورسوله مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه, والبعث والحشر والصحف والحساب والميزان والحوض والصراط والشفاعة والجنة والنار، وما أعد الله لأهلهما جميعا.
6. الإيمان بالقدر خيره وشره
أن خالق الخير والشر هو الله تعالى فكل ما في الوجود من خير وشر فهو بتقدير الله تعالى.
فأن أعمال العباد من خير هي بتقدير الله تعالى ومحبته ورضاه, أما أعمال العباد من شر فهي كذلك بتقدير الله ولكن ليست بمحبته ولا برضاه، والايمان بالقدر ركن من أركان الايمان، وقد دلت الادلة من الكتاب والسنة على اثباته وتقريره. فمن الكتاب قوله تعالى:” إنا كل شيء خلقناه بقدر”(القمر:29)وقوله تعالى:”وخلق كل شيء فقدره تقديرا” (الفرقان:2)أما في السنة فيدل عليه حديث جبريل وسؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم عن أركان الايمان فقال: { الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقَدَر خيره وشره }، رواه مسلم.
معنى الإيمان
معنى الإيمان لغة وإصطلاحاً تشتق كلمة الإيمان من فعل آمن ومعناه التصديق فيقال على سبيل المثال آمن فلان بالفكرة أي صدق بها وأقتنع بها أقتناعاً نابعاً من قلبه.
أما معنى الإيمان في الاصطلاح فهو الإعتقاد القلبي الجازم بالله تعالى والتصديق بالرسالات السماوية والملائكة والكتب السماوية ورسل الله والتصديق باليوم الآخر والقدر خيره وشره وتلك أركان الإيمان.
قيل في تعريف ومعنى الإيمان كذلك بأنه تصديق بالجنان ونطق باللسان وعمل بالأركان فالمسلم لا يكتمل إيمانه حقيقة بدون أن يؤمن بأركان الإيمان وأُسسه وكذلك أن يربط هذا التصديق والأعتقاد القلبي بما إستجوبه عليه رب العزة سبحانه من عبادات وأخلاقيات فلا يصح من رجل أن يقول أن إيماني عظيم وتراه في سلوكياته وأفعاله بعيداً كل البعد عن معاني الإسلام والإيمان، فمن صح إيمانه صح عمله إن الإيمان القلبي المزعوم الذي لا يترجم إلى أفعال على أرض الواقع وعمل وسلوك لا فائدة منه البتة فالكهرباء الساكنة في الطبيعة لا يدرك الإنسان أهميتها وفائدتها ما لم يتم توصيلها في دارة كهربائية للحصول على الضوء والطاقة التي نريد فالإيمان إذن ونحن نعلم محله وهو القلب ينبغي أن يخرج في صورة أفعال وأقوال تثبت ذلك الإيمان وتؤكد عليه.
أسباب زيادة الإيمان ونقصه
أسباب الزيادة
لزيادة الإيمان أسباب وهي.
معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته فإن الإنسان كلما إزداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيماناً بلا شك ولهذا نجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه.
النظر في آيات الله الكونية والشرعية فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى: {وفي الأَرض آيات للموقِنين وفي أنفُسِكُم أفلا تُبصِرون} والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه.
كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته إزداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية أم فعلية فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية والصلاة والصوم والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية.
أسباب النقصان
الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه.
الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية فإن هذا يسبب نقص الإيمان أو على الأقل ركوده وعدم نموه.
فعل المعصية فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن”.
ترك الطاعة فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذرٍ فهو نقص يلام عليه ويعاقبن، وإن كانت الطاعة غير واجبة أو واجبةً لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين وعلَّلَ نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه.


Advertising اعلانات

493 Views