اثار المسلمين الباقية في الاندلس

كتابة omar albasha - تاريخ الكتابة: 11 أكتوبر, 2019 10:03 - آخر تحديث :
اثار المسلمين الباقية في الاندلس


Advertising اعلانات

سنتعرف في هذه المقالة على اهم اثار المسلمين الباقية في الاندلس بالمعلومات والصور من خلال السطور التالية.

الأنْدَلُس
الأنْدُلُس، المعروفة أيضًا في الخطاب الشعبي الغربي خُصوصًا والعربي والإسلامي أحيانًا باسم «إسپانيا الإسلاميَّة» أو «أيبيريا الإسلاميَّة»، هي إقليمٌ وحضارةٌ إسلاميَّة قروسطيَّة قامت في أوروپَّا الغربيَّة وتحديدًا في شبه الجزيرة الأيبيريَّة، على الأراضي التي تُشكِّلُ اليوم إسپانيا والپرتغال، وفي ذُروة مجدها وقوَّتها خلال القرن الثامن الميلاديّ امتدَّت وُصولًا إلى سپتمانيا في جنوب فرنسا المُعاصرة. غير أنَّ التسمية عادةً ما يُقصد بها فقط الإشارة إلى الأراضي الأيبيريَّة التي فتحها المُسلمون وبقيت تحت ظل الخِلافة الإسلاميَّة والدُويلات والإمارات الكثيرة التي قامت في رُبوعها وانفصلت عن السُلطة المركزيَّة في دمشق ومن ثُمَّ بغداد، مُنذ سنة 711م حتَّى سنة 1492م حينما سقطت الأندلس بيد اللاتين الإفرنج وأُخرج منها المُسلمون، علمًا أنَّه طيلة هذه الفترة كانت حُدودها تتغيَّر، فتتقلَّص ثُمَّ تتوسَّع، ثُمَّ تعود فتتقلَّص، وهكذا، استنادًا إلى نتائج الحرب بين المُسلمين والإفرنج.
حضارة الاندلس
بدأالفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبرية بقيادة طارق بن زياد في عام 710 م ،وقام بهزيمة ملك القوط في معركة وادي بكة ، ثم التحق به الوالي الأموي الذي كان يحم إفريقية ( تونس حالياً ) وكان يدعى موسى بن نصير .
وفي الفترة بعد الخلافة الأموية التي أسسها عبد الرحمن بن معاوية ، وفترة ملوك الطوائف ، تميزت الأندلس بحضارتها التي عرفها التاريخ وازدهرت على يد يوسف بن تاشفين المرابطي ، وسقطت في نهاية الولة الموحدية في وقت الحروب الصليبية وذلك عند سقوط غرناطة وكانت غرناطة وقتها أخر معاقل المسلمين في يد التحالف الصراني الثلاثي ، والجدير بالذكرأن المسلمون خلفوا الكثير من الأثار والمعالم الأثرية الحضارية طوال فترة حكمهم للأندلس ، وسوف نوضح من خلال هذا المقال بعض من هذه المآثر .
تاريخ الاندلس
يُعدُّ فتح المُسلمين للأندلُس امتدادًا طبيعيًا لِفُتوح شمالي أفريقيا. والمعروف أنَّ المُسلمين وصلوا في فُتوحهم إلى المغرب الأقصى المُواجه لِشبه الجزيرة الأيبيريَّة في عهد الخليفة الأُموي الوليد بن عبد الملك الذي شجَّع هذا التوجّه وأعطى السياسة الخارجيَّة اهتمامًا خاصًا بعد أن كانت الأوضاع الدَّاخليَّة في الدولة الأُمويَّة هادئة ومُستقرَّة. وكان المُتعارف عليه أن يضطلع الوالي الذي فتح أراضٍ جديدة بفتح ما يليها لو توافرت الظُروف المُناسبة، وهكذا كان يُفترض أن يتولّى فاتحُ المغرب، وهو والي أفريقية حسَّان بن النُعمان، مُهمَّة فتح الأندلُس، لاسيَّما وأنَّ كان لهُ الفضل في تطهير منطقة المغرب من النُفوذ البيزنطي والقضاء على ثورة البربر الثانية، لكنَّهُ استُبدل بِقائدٍ آخر ما أن انتهى من حل المشاكل الخارجيَّة لِولايته، وكان هذا القائد هو مُوسى بن نُصير. غادر موسى بن نُصير مصر مُتجهًا إلى أفريقية يُرافقه أولاده الأربعة وهم مفطورون على التربية العسكريَّة، وما أن وصل وتولّى مقاليد الولاية حتَّى اهتمَّ بتثبيت دعائم النصر الذي حققه سلفه في المغربين الأدنى والأوسط، ففتح ما تبقّى من مُدنٍ وقلاع خارجة عن سيطرة المُسلمين، وأرسل أولاده في كُل اتجاه لِتثبيت أقدام المُسلمين في المناطق المفتوحة. وبعد هذه الانتصارات خضعت بلادُ المغرب كُلَّها، وأقبل البربر على اعتناق الإسلام، وتطوَّع الكثير منهم في الجُيوش كجُنودٍ مُحاربين، وقُدِّر لِبعضهم أن يُصبح أكثر حماسةً للإسلام من العرب أنفُسهم، وهذا التحوُّل الذي طرأ على وضع البربر كانت لهُ آثار إيجابيَّة في فتح الأندلُس بعد ذلك لِأنَّ مُعظم قبائل البربر أخذت، بعد اعتناقها الإسلام، تتوق إلى الحرب والجهاد. وقد أدرك موسى بن نُصير هذه النزعة فاستغلَّها بتوجيههم إلى الفُتوحات الخارجيَّة، ولم يكن أمامه في هذه الحالة سوى عُبور المضيق الفاصل بين المغرب وأيبيريا لِتحقيق هذا الغرض.
آثار المسلمين في الأندلس
المساجد
منذ قدوم المسلمين إلى مدن الأندلس، اهتموا بتشييد المساجد، وبنوا الكثير من المساجد الكبيرة التي لا تزال باقيةً حتى اليوم، كما حولوا بعض الكنائس إلى مساجد، وهذه المساجد حُوِّلت فيما بعد إلى كنائس مرةً أخرى.
مسجد قرطبة:

أُقيم مسجد قرطبة على كنسية كبيرة قديمة، وبدأ إنشائه عام 92 هـ، وتقاسم المسلمون والروم الكنسية لكلٍّ منهما النصف، وفي عهد عبد الرحمن الداخل اشترى النصف الثاني ليُحوِّل المكان بالكامل إلى مسجد، حتى يسع أعداد المصلين مع الزيادة المستمرة في أعداد المسلمين بالأندلس، وأدخل عليه مساحاتٍ إضافية ليصبح على مساحة شاسعة. وبعد خروج المسلمين تحول المسجد إلى كنيسة، وتحولت الساحة المحيطة به إلى مبانٍ تابعة لها، ليصبح اليوم مجمع كاتدرائية يُطلَق عليها سيدة الانتقال.
المسجد الجامع “كاتدرائية إشبيلية”:

تم بناء مئذنة المسجد سنة 591هـ، وبعد خروج المسلمين من الأندلس تحول الجامع إلى كنيسة قوطية، والكنيسة مقامة على مساحة شاسعة، وهي تُعدُّ من أكبر الكاتدرائيات التي أُقيمت في فترة العصور الوسطى.
مسجد ترنرياس:

بُني هذا المسجد في عهد أمراء طليطلة، وبُني على أنقاض مجمع روماني كان مخصصًا لحفظ الماء، وتم بناؤه في القرن الحادي عشر، ويُستخدَم المسجد اليوم كمركزٍ للتطوير وتعليم الأشغال والحرف اليدوية.
مسجد باب المردوم:

تم بناء المسجد سنة 390 هـ، وقد بُني بتصميمات مميزة، حملت معها أنظمةً معمارية وفنية تميزت بها مدينة طليطلة في العصر الإسلامي، وقد تحول المسجد إلى كنيسة بعد خروج المسلمين من الأندلس، وأُطلِق على الكنسية اسم نور المسيح.
مسجد المنستير لاريـال:

وهو أقدم مسجد مبني في الأندلس؛ فبناؤه يعود إلى سنة 92هـ، وقد أنشأه موسى بن نصير. يقع المسجد على تلةٍ مرتفعة تُشرف على القرية من حوله، وقد بُني في الأصل على أنقاض معبد قوطي، ويُعرَف المسجد اليوم بصومعة الناسك.
القصور
قصر المورق:

وهو قصر بُني بمزج طرازي الفنَّين الإسلامي والإسباني، وكان القصر مقرًّا للحكم وقت بنائه، ولا يزال القصر مستخدمًا حتى اليوم، ولكن تغير اسمه ليصبح قصر إشبيلية.
قصر جنة العريف:

وهو قصر شيده أمراء الدولة الأموية في القرن الثالث عشر الميلادي، وكان مقرًّا للتنزُّه والاستجمام، ولذلك تكثر به المساحات الخضراء، وكان بالقرب منه نهرٌ وأربعة بساتين مليئة بالأشجار والنخيل، وما زال القصر قائمًا حتى اليوم ولكن مساحة البساتين تقلَّصت.
قصر الحمراء:

وهو قصر أشبه بالقلعة الحصينة، شُيِّد على ربوة مرتفعة، وأخذ مساحةً شاسعة بالإضافة إلى الحدائق الخضراء المجاورة له. يقع القصر بالقرب من العاصمة الإسبانية مدريد، وبدأ بناؤه في القرن الثاني عشر الميلادي، واستغرق نحو 150 سنة، واليوم يوجد القصر ضمن مجموعة الكنوز الإسبانية وعدد 12 كنزًا.
القلاع
قلعة شريس:

تمَّ بناء القلعة في القرن الثاني عشر الميلادي، شيَّدها الملك الأمازيغي محمد الناصر. وقد اختار الملك مكان القلعة بدقة؛ فمكانها استراتيجي يقع بالقرب من مدينة إشبيلية ومدينة قادس، وقد جعل الملك من القلعة مقرًّا لحاكم المدينة ومكانًا لتسكين قوات الجيش.
قلعة الحنش:

تقع القلعة في مدينة قرطبة. بناها الخليفة عبد الرحمن الثالث في القرن العاشر الميلادي، ويتضح في طريقة بنائها الاعتماد على الطراز الإسلامي العسكري في بناء القلاع.
حصن المدور:

وهو من القلاع التي شيَّدها الحكام الأمويون بهدف الحماية وتأمين مكانٍ لتسكين الجنود. أُنشئ في القرن السابع الميلادي بمدينة قرطبة. وقد خضع الحصن لعمليات ترميمٍ عديدة للحفاظ على هيئته حتى اليوم.
بالإضافة إلى ما سبق، يوجد عشرات بل ربما مئات من آثار المسلمين الباقية في الأندلس؛ فقد كان المسلمون يوجهون معظم اهتمامهم إلى العمارة بجميع أشكالها، ولذلك نجد الآثار الإسلامية بطرازها الشهير تنتشر في جميع البقاع التي وصل إليها الإسلام، وبقيت الآثار في الأندلس على الرغم من تحويل الكثير منها إلى كنائس.


Advertising اعلانات

679 Views