أهمية الأمثال والحكم في العصرالجاهلي

كتابة انور القثمي - تاريخ الكتابة: 2 أبريل, 2020 10:36 - آخر تحديث :
أهمية الأمثال والحكم في العصرالجاهلي


Advertising اعلانات

أهمية الأمثال والحكم في العصر الجاهلي سوف سنتطرق في هذا المقال الحديث عنه و نعرفها بعدة اشكال ووضعها في العصر الجاهلي واسباب انتشارها  وصور وعينات منها وفيما تضرب.

الأمثال والحكم في العصرالجاهلي و اهميتها

تعريف المثل لغة

الأمثال:  تعرف هذه الاقوال بانها عبارة عن جمع مثل و هو مأخذ من قولنا هذا مثل الشيء ومِثله، كما تقول شَبهه، وشِبهه، لأن الأصل فيه التشبيه. وللعرب أمثال جيدة خلفوها لنا تدل على عقليتهم أكثر مما يدل عليها الشعر والقصص، ولعل سبب ذلك يعود إلى أن المثل يوافق مزاجهم العقلي و هو النظر الجزئي الموضعي لا الكلي الشامل. وليس من الضروري ان يستدعي المثل إحاطة بالعلم أو امور  الحياة.

تعريف المثل اصطلاحا

عبارة عن لوحة افنية سائرة موجزة توضع لتصوير موقفا أو حادثة و لتستخلص خبرة إنسانية يمكن استعادتها في حلة أخرى مشابهة لها مثل:”رب ساع لقاعد”و”إن البغاث بأرضنا يستنسر”و”رجع بخي حنين”و”إياك واسمعي يا جارة”و”رب قول أشد من صول” .

و يمكن تعريفها كذلك : جملة قيلت في مناسبة خاصة ، ثم صارت- لما فيها من حكمة- تذكر في كل مناسبة مشابهة . ولكي تصير الجملة مثلاً فلابد من اشتمالها علي الإيجازب وحسن التشبيه و إصابة المعني و حسن الكناية .

وضع وحال الأمثال في العصر الجاهلي

كما سردنا سابقا بتعريف “الأمثال” بانها جمع “مَثَل”، وهو جملة من القول مقتطعة من كلام أو مرسلة لذاتها تنقل مما وردت فيه إلى مشابهه دون تغيير؛ بغية الاستشهاد بها، وبعض الأمثال قد يكون مسجوعًا متوازنًا، وإن لم يكن هذا شرطًا لا بد منه، وتمتاز هذه الجملة بأنها تلخص الموقف أو الجدال أو التعليق وتحسمه على خير وجه، وبأنها قصيرة لا تتجاوز بضع كلمات، وبأنها من الحيوية والسلاسة وحلاوة الصياغة وبراعة التصوير وتعدُّد الأبعاد بحيث يُكتب لها السيرورة والانتشار على ألسنة الناس، وبأنها لا تخلو في كثير من الأحيان من موعظة  او نصيحة .

و قد زعم الكاتب العربي حنا الفاخوري أن الأمثال الجاهلية، لكونها “كلام الشعب في جميع طبقاتهم، فقد جاءت في أكثرها غير مصقولة؛ كما في قولهم: أول ما أطلع ضبٌّ ذَنَبه”؛ (حنا الفاخوري/ تاريخ الأدب العربي/ 202)، وهذا حكمٌ جزافٌ لا معنى له ولا دليل عليه، وليس في عبارة المَثل الذي أورده ما يدل على ركاكة أو ضعف في الصياغة البتة، بل تجري على فحولة الصياغة العربية، وفي كتب النحو والصرف كلام عن هذا التركيب، يجده القارئ في نهاية باب المبتدأ والخبر؛ إذ يذكر العلماء عدة مواضع يجب فيها حذف الخبر، منها: أن يكون المبتدأ مضافًا إلى مصدر عامل في اسم مفسر لضمير له حال لا يصح ورودها خبرًا، مثل: “أكثر شُربي السويق ملتوتًا”، و”أخطب ما يكون الأمير قائمًا”، والمَثل الذي بين أيدينا يقترب جدًّا من المثال الأخير كما نرى، إلا أن المعمول هنا (وهو “ذنَبه”) مفعول لا حال والله اعلم.

عوامل انتشار الحكم والأمثال في العصر الجاهلي

ساهمت عوامل و اسباب كثيرة على انتشار هذا الفن الادبي بين العرب,و الحكم والأمثال لاقت شهرة كبيرة في العصر الجاهلي، حيث أنها انتشرت على ألسنة الناس عامّة، وربما يعود ذلك لما امتاز به العرب من فصاحة وبلاغة وتجارب كثيرة في الحياة، ومن أبرز من قالوا أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي: لبيد بن ربيعة، قس بن ساعدة، امرؤ القيس، ربيعة بن حذار، عامر بن الظرب العدواني، سهيل بن عمرو، هرم بن قطبة الفزاري وأكثم بن صيفي التميمي، كما يمكن تلخيص أهم الأسباب التي أدت لانتشار أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي على ألسنة هؤلاء الأشخاص بما يلي:[٢] البيئة الفطرية التي تسود فيها الأمية وتشتد الحاجة فيها إلى التجارب المستخلصة بصورة أقوال لها معنى صادق. ارتباط المثل بحادثة أو حكاية ساعدت على انتشاره. صياغة الأمثال في غالب الأحيان في عبارة حسنة، يظهر فيها دقة التشبيه بين مورد المثل والمناسبة التي قيل فيها بما يرضي فيها الذوق العربي. شيوع الحكم على الألسنة وذلك لاعتمادها على التجارب البشرية على مر السنوات , و اسقاطها على الحاضر و المستقبل .

صور و عينات من أمثال العرب في الجاهلية

– تحت الرّغوة الصريحُ.
يضرب مثلاً للأمر تظهر حقيقته بعد خفائها

– خلا لكِ الجُّو فبيضي واصفري.
يضرب لمن يخلى بينه وبين حاجته

– رُبَّ أخٍ لك لم تَلِدْهُ أُمُّك.
يضرب مثلاً لإعانة الرجل صاحبه وانخراطه في سلكه حتى كأنه أخوه لأبيه وأمه

– الصيفَ ضيعتِ اللبن.
يضرب مثلاً لمن يضيع الأمر، ثم يريد استدراكه بعد فوات الأوان

– استنوقَ الجملُ.

يضرب مثلاً للرجل الواهن الرأي المخلط في كلامه

– أَنْ تِرد الماء بماءٍ أَكْيَسْ.
يضرب مثلاً للأخذ بالثقة والاحتياط

– أيُّ الرجال المهذب!
يضرب مثلاً للرجل يعرف بالإصابة في الأمور ثم تكون منه السقطة

– لا يطاع لقصيرٍ أمر.
يضرب مثلاً للرجل الخامل يقول الرأي الحكيم ولا يقبل منه

– تسمع بالمُعيدي لا أن تراه.
يضرب مثلاً لمن يكون أمره مشهوراً ولكن هيئته لا تدل على ذلك

-القولُ ما قالتْ حذامِ.
يضرب مثلاً في تصَديق الرجل صاحبه

– ويلٌ للشَّجِىِّ من الخَلِيِّ.
يضرب لسوء مشاركة الرجل لصاحبه

– ما كلٌ سوداء ثمرة، ولا كل بيضاءَ شحمة.
يضرب في موضع التهمة وعدم وضوح الأمر

بعض الأمثال ما ينسب لأشخاص مثل:

أعز من كليب واثل.
آكل من لقمان، مواعيد عرقوب.
أسخى من حاتم.
أشجع من ربيعة ابن مكدم.
أدهى من قيس بن زهير.


Advertising اعلانات

440 Views