آية أو حديث عن الزراعة

كتابة امينة مصطفى - تاريخ الكتابة: 12 أكتوبر, 2021 1:18 - آخر تحديث :
آية أو حديث عن الزراعة


Advertising اعلانات

آية أو حديث عن الزراعة نقدمه لكم من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم مجموعة متنوعة اخرى من الفقرا مثل لمحة عامة عن الزراعة ودور الزراعة في تنمية الاقتصاد وفضل الزراعة في الإسلام.

آية أو حديث عن الزراعة

اية عن الزراعة
جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تذكر المسلم بنعمة إنبات النبات والشجر، ليلفت الله انتباه الناس إلى أهمية هذه النعمة، فيشكروا الله على ذلك من جهة، وليعلموا أن حياتهم على الأرض ليست صدفة ولا فوضى، بل هي بترتيب حكيم من الله عز وجل ويقول تعالى: “وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ . وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ. لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ. سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ”.
حديث عن الزراعة
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “لا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ منه إنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا شيءٌ، إلَّا كَانَتْ له صَدَقَةً”.
شرح الحديث
يقول الإمام النووي -رحمه الله- إنّ هذا الحديث يدلّ على فضيلة الزرع والغرس، وأنّ أجر الزارع مستمر ما دام زرعه باقيًا ومتناميًا ويُستفاد منه إلى قيام الساعة، كما أنّ أهل العلم اختلفوا في أفضل الأعمال التي يجني منها الإنسان رزقه، فقيل التجارة وقيل الصنعة باليد، وقيل إنّ الزراعة هي أطيب المكاسب ورجّح النووي هذا القول، ويتبيّن أيضًا من هذا الحديث أنّ الثواب الذي يجنيه العبد إذا أُكِل من زرعه أو أُتلف هو ثواب خاص بالمسلمين، ولا يناله غيرهم، فهم سينالون أجرهم على هذا في الآخرة بإذن الله.

فضل الزراعة في الإسلام

-روى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، ولا يرزوه أحد إلا كان له صدقة». وفي رواية أخرى لمسلم «لا يغرس المسلم غرساً فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة». وفي رواية ثالثة له أيضاً: «لا يغرس مسلم غرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كان له صدقة».
-في هذا الحديث الشريف ـ الذي تعددت رواياته ـ وقفة تربوية نبوية مع أفراد أمته المسلمة، التي نالت شرفاً عظيماً عندما تلقت تربيتها ـ في كل مجالات الحياة ـ من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والحديث الشريف رغم بساطته في معناه، ووضوحه في مغزاه، فإنه شكّل بعداً استراتيجياً عميقاً، غاية في الأهمية، لارتباطه بصناعة مستقبل هذه الأمة المسلمة، وتحديد مكانتها بين الأمم، وبيان ذلك يظهر في تلك الدعوة الحميمة التي أطلقها هذا الحديث لأفراد الأمة للاهتمام بالزرع الذي يشكّل صمام الأمان الحقيقي لتوفير الغذاء، توفيراً ذاتياً، يغني المسلمين عن استيراد المحاصيل الزراعية من دول أخرى،
-قد تستغل حاجتهم لكي تتحكم بمواردهم وقراراتهم ومصيرهم، وقد تستغل حاجتهم فتصدر لهم محاصيل زراعية فاسدة، أو محشوة بالأمراض والأخطار مما يشكل خطراً على صحة الناس وحياتهم، وهذه الاحتمالات ليست ضرباً من الخيال، فقد أثبتت التقارير المخبرية التي أجريت على كثير من المواد الغذائية المستوردة من بلاد أخرى، أنها تحتوي على مواد ضارة وخطيرة على الصحة. ومن هنا يمكننا ان نعرف السبب الذي من أجله دعا النبي صلى الله عليه وسلم أمته للاهتمام بالزراعة،
-واعتبر ذلك العمل من قبيل العبادة التي تجلب الثواب لصاحبها، وصدقة جارية يصل ثوابها ويمتد إلى ما بعد الموت، وهذه الدعوة للاهتمام بالزراعة تعتبر من مفاخر الإسلام التي أظهرت تقدم المسلمين في كل الميادين العمرانية خاصة في تأمين الثروة الغذائية التي يحتاجها الناس ومن الإرشادات اللافتة في هذا الحديث الشريف التي تشجع على الزراعة.

لمحة عامة عن الزراعة

-الزراعة تشير إلى مجال واسع من أعمال الإنتاج الزراعية، مغُطية طيف كبير من قياسات العمل(مساحة أرض، مخرُجات إنتاج، الخ…)، ممارسات والاتجاه التجارى. على طرف من هذا الطيف، هناك المزارع العيشية الذي يزرع مساحة صغيرة من الأرض بمدخلات موارد محدودة، وينتج غذاء يكفيه هو وعائلته فقط.
-على الطرف الآخر من هذا الطيف هناك الزراعة التجارية المكثفة، والتي تشمل الزراعة الصناعية. وهذه الزراعة تتضمن حقول كبيرة وأعداد من الحيوانات، مدخلات موارد كبيرة(مبيدات، أسمدة، الخ…)، ومستوى عال من الميكنة. هذه العمليات عامة تحاول أن تعظم الدخل المالى من المحاصيل والماشية والدواجن.
-الزراعة الحديثة تمتد إلى حدود أبعد من الطرق التقليدية لإنتاج غذاء الأنسان وعلف الحيوان والسلع الزراعية المنتجة الأخرى تتضمن زهور القطف، نباتات الزينة ونباتات المشاتل، الأخشاب، الأسمدة، الجلود المستخدمة في صناعة المنتجات الجلدية، كيماويات صناعية(النشا، السكر، إيثانول، كحولات، اللدائن)، الألياف(القطن، الصوف، القنب، الكتان)،الوقود(الميثان من الكتلة الحيوية، الوقود الحيوى) والعقاقير القانونية والغير قانونية(المستحضرات الصيدلية الحيوية، التبغ، الأفيون،الكوكايين، القنب الهندي).
-شهد القرن العشرون تغييرات ضخمة في الممارسات الزراعية، خصوصاً في مجال الكيمياء الزراعية. الكيمياء الزراعية تتضمن تطبيقات الأسمدة الكيميائية، المبيدات الحشرية الكيميائية(راجع مكافحة الآفات)، المبيدات الفطرية الكيميائية، تركيب التربة، تحليل المنتجات الزراعية، والاحتياجات الغذائية لحيوانات المزرعة. بداية من العالم الغربي، الثورة الخضراء قامت بنشر الكثير من هذه التغييرات إلى المزارع حول العالم، بنسب نجاح مختلفة.
-من التغييرات الحديثة في الزراعة: الزراعة بدون تربة، تربية النبات، التهجين، المعالجة الوراثية، زراعة الأسطح، إدارة أفضل لمغذيات التربة، ومكافحة حشائش محسُنة. لقد أنتجت لنا الهندسة الوراثية محاصيل لها سمات تفوق النباتات الموجودة طبيعياً، كالحاصلات الأكبر ومقاومة الأمراض. البذور المعُدلة تنبتَ أسرع، وذلك يمكننا من تنميتها في مساحة نمو ممتدة. الهندسة الوراثية للنباتات موضوع مثير للجدل خصوصاً في حالة النباتات المقاومة لمبيدات الحشائش.

دور الزراعة في تنمية الاقتصاد

-تلعب الزراعة دورا مهما في اقتصاديات الدول وبخاصة النامية منها، على اعتبار أن زيادة الإنتاج لمواكبة متطلبات المجتمع وانتظام انسياب المحاصيل الزراعية أمر ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، وهذه الزيادة ضرورية لمواجهة الزيادة السكانية في الدول النامية التي تعرف انفجارا سكانيا.
-وإذا كانت الزراعة تحتل مكانة مهمة في اقتصاديات الدول المتقدمة، فإنها تعتبر بمثابة حجر الأساس بالنسبة لأغلب اقتصاديات الدول النامية، باستثناء الدول النفطية والجزائر واحدة منها، ورغم ذلك تبقى أهمية الزراعة قائمة، على اعتبار أن الثروة النفطية غير دائمة، وإنما هي آيلة للزوال إن آجلا أم عاجلا.
-ولهذا فإن الزراعة بالنسبة لهذه الدول النامية هي التي تمد الإنسان بمعظم غذائه وكسائه، وغالبا ما تكون المصدر الرئيسي لتوفير فرص العمل، حيث أن حوالي ثلثي السكان أو أكثر يعتمدون على الزراعة؛ وتأييدا لذلك يكاد يجمع الاقتصاديون على أن التنمية الزراعية هي شرط ضروري للتنمية الاقتصادية.


Advertising اعلانات

19 Views